تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بين الحاجبين ، وصف من اللؤلؤ يشد إلى أعلى الأذن الأذنين و يهبط حتى الذقن . تضع النساء في عديد من الأقاليم حلقة في فتحة الأنف ، تتدلى مثل قرط . هذه الحلقة رقيقة و من الكبر بحيث يمكن إدخال إصبع اليد الوسطى عبرها ، و في طرفها السفلي حبتا لؤلؤ مدورتان ، و قطعة ياقوت مدورة بينهما . تضع كل نساء العبيد أو من ولدن كذلك تقريبا مثل هذه الحلقات ، التي تكون في بعض البلاد كبيرة لدرجة يمكن إدخال الإبهام عبرها . لا تضع النساء في أصفهان قط هذه الحلقات في أنوفهن . نساء صحراء القرم يفعلن ما هو أسوأ ، إذ يثقبن أعلى الأنف و يضعن حلقة فيه ، ثم يصلنها بقطعة مرصعة بالجواهر ، تغطي جانبا كاملا من الأنف . رأيت كثيرات يفعلن ذلك في لار ، عاصمة تلك المنطقة ، و في هرمز . بالإضافة إلى المجوهرات التي تتزين بها نساء فارس على رؤوسهن ، يلبسن أساور من مجوهرات بعرض إصبعين أو ثلاثة تقريبا ، تكون واسعة حول الذراع . كبيرات القوم يلبسن صفوفا من اللؤلؤ بينما الفتيات الصغيرات لا يتقاسمن شيئا سوى أساور ذهبية بسمك رأس عروة فيها حجر كريم حيث تقفل . ترتدي بعضهن أساور مصنوعة مثل سابقة الذكر ، و إن كان ذلك غير شائع . عقودهن إما سلاسل ذهبية أو من اللؤلؤ ، تعلق في الأعناق حتى تصل أسفل الصدر ، يربط بها صندوق حلوى كبير ، بعضها بحجم اليد ، و يصنع الشائع منها من الذهب و الصناديق الأخرى تكسى بالجواهر ، و كلها مليئة بمعجون أسود في غاية الخفة محضر من المسك و العنبر ، لكنه نافذ الرائحة . يعيش المرء و ينعش في الشرق بالعطور ، و لا تزعجه كما هي الحال عندنا في البلاد الباردة . فيما يخص الخواتم ، ليس هناك من يلبسها أكثر من نساء فارس ، اللاتي تحمل أصابعهن عديدا منها . قد يرتدي المرء الملابس الفارسية بتعقل ، سواء أكان من الرجال أو النساء ، لكن ليس هناك بلد يظهر فيه الترف و البذخ أكثر مما يظهر على رجال فارس و نسائها ، لأن ما يلازم لباس الرجل ، قلنسوة ملائمة لا يمكن أن يقل ثمنها عن خمسين كراون ، و أفضلها يكلف اثني عشر إلى