الفضة و من كل الألوان . في الصباح يلفون كل شيء بقماش من الحرير العتاني و يحفظ في الدواليب . هذه هي أسرة أهل الشرق ، الذين لا يعرفون ما يرفع منها على أربعة قوائم ، إذ اعتادوا على النوم على الأرض ، و بفضل الطقس الجيد استغنوا عن الأسرة المرفوعة و الستائر الضرورية جدا في البلاد الرطبة . لا يسعني إلا ذكر السعادة التي تغمر الشعوب التي تعيش في ظروف مناخية لا تتطلب إلا القليل ، مقارنة بظروفنا المناخية ، التي تشكل منابع و مصادر المشاكل التي نعاني منها ، و كذلك الرذائل و الرغبات التي تعكر صفو حياتنا . يا لها من سعادة غامرة أن يعيش المرء في بلد دون متطلبات كثيرة و ملحة .
لقد لا حظت في مناطق أخرى ، كيف ينيرون بيوتهم دون استخدام الشموع إلا نادرا ، و عوض ذلك يستعملون القناديل التي يحرق في داخلها شحم الحيوان النظيف و الصافي و الجيد عوض الزيت ، مثل الشمع الذي لا ينبعث منه إلا قليل من الرائحة . يستخدمون أحيانا الشموع المعطرة المصنوعة من الشمع المصنع من زيت حب الهال أو القرنفل أو الروائح العطرة الأخرى .
رحلات في فارس — صفحة 131
مساهمون: ژان شاردن
ص١٣١