تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الحائط على دائر الحجرة فراش أو أغطية يبلغ عرضها ثلاثة أقدام ، تغطى بأغطية ليست أكثر سمكا من قماش إسباني مخاط بحرير أبيض أو ملون أو بخيوط ذهبية تغطي الفراش بعرض قدم أو أقل بقليل ، ثم تصف فيها و سائد و مساند ضخمة على طول الحائط كي يتكئ عليها الجالسون . عند نهاية هذه الأغطية ، التي كانت فراش القدماء ، و على مسافة مناسبة ، توضع صناديق فضية للبصاق . هذا الفراش هو كراسي أهل الشرق الذي يجلسون عليه ، و ما إن ينتهي شخص من تأثيث مجلسه بها حتى تبقى طوال العمر ، لأن هذه الوسائد هي من المخمل الجيد أو القماش المقصب السميك ، اللذين لا يبليان مثلما يحدث في بلادنا لأن الجو في أوروبا دائم التغير و يتلف الأشياء أكثر من الجو في فارس به شكل لا يقبل المقارنة . لا توضع في حجر الفرس أشياء أخرى من فرش و كراسي و مرايا و مناضد و حاملات ملابس و خزائن و صور مثلما نفعل . يجلس الفرس على السجاد براحة أكثر مما نشعر بالجلوس على الكراسي ، على الأقل ، هذا ما حدث معي حيث اعتدت على الجلوس على السجاد و شعرت بضعف الراحة التي أحس بها عند الجلوس على الكرسي ، التي لم تعد ذات فائدة بالنسبة لي . في الواقع ، يرتاح أسفل الجسم في هذه المقاعد الفارسية و كذلك الساقان و الفخذان أكثر من الجلوس على الكراسي التي يبقى الساقان فيها مرفوعين . تبعث هذه الجلسة على المقاعد الدفء في الجو البارد ، لكن لا ينبغي تجربة ذلك عندنا ، لأن الرطوبة تدلف عبر كل شيء و تسبب الأذى لسيقاننا إذا جلسنا على الأرض . وضعت يدي عدة مرات تحت هذا اللباد في حجر أصفهان و أماكن أخرى ، متخيلا أن من المحتم أن أجد الأرض رطبة ، إلا أني وجدتها دوما جافة . إذا غطى الإنسان الأرض هكذا في معظم دول أوروبا ، سيجدها قد تعفنت في نهاية العام . الفراش الذي ينامون عليه بسيط مثل قطع أثاثهم غير الثابت الآخر : و يتكون من فرش و أغطية يفرشونها في الليل فوق السجاد في الحجر و فوقها ملاءة و غطاء محشي بالقطن ليغطيها و تحتها و سادتان . يكون الفراش الجيدة من المخمل و غطاؤه من الحرير المقصب بالذهب أو
رحلات في فارس — صفحة 130 | ژان شاردن / صلاح صلاح