تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الشمالي من المكان فرق تسلية خاصة به مثل راقصي الحبال ، و فرق الرقص النسائية ، و جماعات من الخدم جاهزة للرقص ، و جموع الحواة لتقدم ألف حيلة متنوعة ، مثل ألعاب خفة اليد و مبارزة السيوف و عروض الأراجوز ، و على مسافة منهم ، فرق من كل أنواع المعدات . يعرف الخدم الحقيقيون الرقص و الوثب خاصة خدم الرجال العظماء الذين يطلبون منهم الرقص لتسليتهم ، لأن الرقص في الشرق يعتبر عملا غير مشرف ، أو إذا شئت سيء السمعة ، و لا يرقص سوى نساء الطبقات الدنيا . و عليه ، أذكر قدوم فارسي إلى قصر ملك فرنسا في باريس ، كان ملك فارس قد أرسله إلى أوروبا مع تاجر فرنسي مقيم في أصفهان لبيع الحرير ، و جلب معه بضاعة رائعة إلى أوروبا . عرضوا كل شيء على الفارسي الذي لم يكن يعرف أي كلمة من أي لغة أوروبية . من بين الأماكن التي زارها قاعة يرقص فيها الملك . عندما رقص جلالته ، طلبوا منه مشاهدة ذلك . سألوه لا حقا إن كان الملك قد رقص جيدا أم لا . أجاب " و اللّه إنه جاكر ممتاز " . بهذا يكون المكان معدا و جاهزا ، و كذلك الشوارع التي سيمر منها المتسابق ، التي هي في أغلب الأحيان أسواق مسقوفة ، تعد به شكل رائع ، حيث تعرض الحوانيت السلع الفاخرة ، و بعضها يعرض الأسلحة لتصبح مثل مخزن أسلحة ، و يزينها جميعا مزيج من الألوان المتعددة . ترش الطريق بالمياه قبل قدوم المتسابق ، و تفرش بالزهور كلما مر بها . تنصب السرادق في الضواحي و المدينة أيضا عند المنحنى الذي يبحث فيه عن السهام . كانت هناك مجموعة من الهنود تربو على ألفين أو ثلاثة آلاف رجل في ذلك المكان ، و العدد مثله من الأرمن في مكان آخر . كان عبدة النار في كل مكان ، و اليهود في مكان آخر . كل في المكان الذي يجلب السرور لقلب الملك ، و يهواه . وضعت قرب بوابات الأسياد المرموقين و في طريقهم موائد غصت بزجاجات العطور و المياه الحلوة و الأوعية المليئة بالمربى . باختصار ، حفت الطريق من الجانبين بالأدوات