تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
و توحي بأنه مهدد و تعتريه الحيرة . يقدر الفرس هذه اللعبة كثيرا قائلين إن " من يعرف كيف يلعب الشطرنج جيدا ، يصلح لحكم العالم " كما يقولون " لكي يلعبها المرء جيدا ، ينبغي عليه أن يقيم حفلا لمدة ثلاثة أيام " . سأتكلم عن الغناء و الرقص لا حقا في فصل الموسيقى ، لكن سأنهي هذا به وصف تسلية مهيبة في فارس ، و هي عيد " جاكر " أي خادم الملك ، حين يفكر المشرف على الخدم في الالتحاق بخدمة الملك ، عليه أن يدلف من بوابة القصر إلى عمود يبعد فرسخ و نصف فرنسي عن القصر و يبحث عن اثني عشر سهما واحدا تلو الآخر في ذلك المكان بين شروق الشمس مرتين . لا يقبل لا يقبل كخادم عند الملك إلا بعد هذه التجربة . عندما نصب الملك سليمان على عرشه ، عرضوا عليه بعض أمور دولته ، و عندما أسهبوا في الحديث عن عيد " جاكر " أمر بأن يقام بكل وقار و هيبة ممكنة ، و أن لا يلتفتوا إلى التكلفة مهما بلغت ، و هذا ما احتفل به في 26 مايو / أيار 1667 ، يوم حدده الفلكيون الذين رأوا أنه أكثر الأيام الميمونة للاحتفال بالعيد . قبل يوم من الاحتفال ، جلب جنرال الفرسان ، الذي كان آنذاك صاحب الحظوة عند الملك " جاكر " إلى الملك ، وعد بتعينه إذا أنجز مهمته و وهبه " خلعة " - حلة كاملة - مع إذن بمباشرة المهمة الساعة الرابعة في الصباح . يوفر له ذلك ساعة زائدة ، لأن الأمر ، كما أسلفت ، يكون بين شروقين . أعطيت الأوامر بفتح البيوت مباشرة ، و كذلك الحوانيت ، و غسلت الشوارع على طول الطرق التي سيسلكها . كل ذلك تم بدقة ، و في اليوم التالي كان كل شيء معدا مزينا و جاهزا . أخلي القصر الملكي في أصفهان و نظف مثل ردهة شاسعة معدة لحفل . قرب البوابة الكبرى نصبت خيمة بارتفاع ثمانين قدما و عرض ثلاثين . كانت مرتفعة العماد مطلية بالذهب و تمتد به شكل مائل حتى يفتح بابها على بوابة القصر و زاوية المكان الذي يجيء منه الراكض . وضع حرير العتابي على طول الخيمة و كذلك القماش المقصب و فرشت سجادة فاخرة في أرضها و عليها مربعات من القماش المقصب . علق على عمود
رحلات في فارس — صفحة 113 | ژان شاردن / صلاح صلاح