تجري اللعبة الأولى في منطقة واسعة يوجد في نهاية طرفيها أعمدة متقاربة لتمر الكرة من بينها . يلقون بالكرة وسط الملعب و يعدو اللاعبون على ظهور خيولهم و هم يحملون عصي البلمل في أيديهم لضربها . و لما كانت العصا قصيرة ينبغي على اللاعبين الانخفاض إلى ما تحت السرج لضرب الكرة . و وفق قوانين اللعبة عليهم التهديف أثناء العدو . الفوز يكون بتمرير الكرة من بين الأعمدة . يشترك في هذه اللعبة من 15 إلى 20 لاعبا في كل فريق .
لعبة القوس على ظهر الخيل تجري بالتهديف على وعاء أو كأس خلف اللاعب ، يوضع فوق سارية أو عمود بعلو ستة و عشرين قدما يصعدونها بواسطة دعامات خشبية مثبتة عليها بمسامير و تستخدم كدرجات . يتقدم السيد اللاعب صوب العمود و قوسه و سهمه في يده و يمر به للخلف إما إلى اليمين أو اليسار ، إذ عليه معرفة فعل ذلك في الاتجاهين ، ثم يطلق سهمه .
هذا التمرين شائع في كل بلدة في فارس ، حتى الملك نفسه يمارسه .
لقد تفوق الملك صافي جد الملك الحالي في هذه اللعبة ، و كان يسقط الكأس من المرة الأولى أو الثانية . كما كان ابنه الملك عباس ماهرا فيها أيضا . أبدى سليمان الذي خلفه ، اهتماما أقل بها من سلفه . الرمح المستخدم في هذه اللعبة يدعى " جريد " أي غصن شجرة نخيل ، لأنه مصنوع من سعف النخيل الجاف و أطول من الحربة الثقيلة ، لذا يستلزم ذراعا قوية لتصويب و الإطلاق . هناك من هم مهرة في فارس في أداء هذا التمرين ، إذا أنهم يطلقون الرمح من بعد ست أو سبع مئة خطوة .
ستسنح الفرصة لي ثانية في مكان آخر للحديث به شكل أطول عن أدائهم في هذه التمارين التي هي بمثابة مهرجانات بالنسبة للفرس .
المصارعة رياضة الطبقات الدنيا و المعوزين به شكل عام . ساحة المصارعة تدعى " زور كون " أي بيت القوة ، الموجود في كل بيوت
رحلات في فارس — صفحة 106
مساهمون: ژان شاردن
ص١٠٦