الحديدية السميكة على الوتر . يبلغ ثقل بعض هذه الأقواس مئة ثقل .
يقومون بذلك ، يشدونها و يفشلون في ذلك ، و كما أسلفت ، يقفزون و يقذفون و يتعثرون . أحيانا يقفون على قدم و أحيانا يركعون على ركبهم ، و في أحيان أخرى يركضون . يبعث صليل هذه الحلقات ضوضاء مزعجة ، و ذلك ليستحث مزيدا من القوة . يعتبرون أنهم قاموا به عمل جيد إن هم أمسكوا بالقوس باليد اليسرى الممدودة على سعتها بثبات و سرعة دون ارتجاف ، و شد الوتر بإبهام اليد اليمنى إلى أن يبلغ الأذن ، كما لو كانوا سيعلقونه بها .
من أجل أداء هذا التمرين ، على أفضل وجه ممكن ، يلبسون خاتما في الإبهام يدخل به مقدار إنش و ينتأ للخراج به مقدار نصف إنش ، ليمسك بالوتر . يصنع الخاتم من قرن الثور أو العاج أو اليشب ، نوع من المرمر الأخضر . يملك الملك واحدا من العظم الصلب و الخفيف ، لونه الطبيعي أحمر و أصفر ، و يقولون إنه ينمو مثل خصلة شعر طائر ضخم من جزيرة سيلان . عندما يمهرون في شد الوتر ، يكون أول التمارين إطلاق السهم في الهواء . يعتبر من يطلقه إلى أعلى أكثر ، رامي سهام ماهر ، و أفضل الرماة من يطلقه إلى علو خمس و أربعين درجة ، هذا أقصى ما يبلغه القوس . التمرين التالي يكون الإطلاق على هدف ، و لا يقتصر الأمر على الرمي فقط ، بل توجب إطلاقه بثبات دون ارتجاف . بعد ذلك يتعلمون سحب السهم بقوة و شده . يتدربون على النحو التالي :
يضعون لوحا بقطر قدمين و على ارتفاع أربعة أقدام ، مائل قرابة خمسة أو ستة أقدام ، و مليء بالحصباء الناعمة المبتلة ، مثل إطار سبك القالب . يأخذون القوس و السهم به شكل مائل ، و عندما يستعدون للرمي ، يأتي خادم يحمل حجرا كبيرا من الصوان في يده و يلقي به وسط الإطار ، لمنعهم من التصويب إلى المكان الذي يطلقون السهم إليه ، و ليس لتقوية الحصباء . يطلقون السهم بكل ما أوتوا من قوة ، و عادة ما يغرز السهم في الهدف حتى نصفه . يسحبونه و يطلقونه مرة أخرى في المكان نفسه حتى
رحلات في فارس — صفحة 104
مساهمون: ژان شاردن
ص١٠٤