تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يدفن تماما . النجاح في هذا التمرين يعني دفن السهم في أقل عدد من الرميات ، و تقرر النتيجة وفق إصابة النقطة نفسها . هذه التمارين مكرسة لتعليمهم الرماية ، فن يشمل الرماية من مسافة بعيدة ، رماية حقيقية ثابتة و قوية بحيث يدلف السهم و يغرز عميقا . يتعلمون القول عند رماية السهم " تير أكير ديرديل عمر " أي ليدخل هذا السهم الأخير قلب عمر . و هذا القول يذكي البغض و الكره للأتراك ، لأن عمر يأتي في المرتبة الدينية الثانية بعد محمد « 1 » . يلاحظ وجود قطعة حديد مدورة صغيرة غير حادة الطرف في رماح هذه التمارين ، بينما يوجد في سهام المعارك حديد مثل رأس الرمح أو المباضع عندنا . التمرين الثاني ، استخدام السيف . يتطلب هذا الفن رسغا قويا و مرونة عالية . يعلمون الشباب استخدام السيف و أيديهم مثقلة بحملين ، ثم تحريكها إلى أعلى و أسفل و إلى الأمام و الخلف ، بسرعة و قوة . و حتى تصبح معاصمهم أكثر مرونة و أعصابهم أكثر ملائمة ، يضعون خلال التمرين ثقلين على أكتافهم مثل حدوة الحصان لكنها لا تعيق حركاتهم . يصلح هذا التمرين للمصارعة ، و استخدامهم للسيف جيدا . التمرين الثالث هو الحصان ، و يشمل امتطاءه جيدا و الجلوس عليه براحة و العدو و لجامه غير مشدود و دون توجيه ، و إيقافه بسرعة عند عدوه دون أن يتحرك الفارس ، الذي ينبغي أن يكون في غاية الخفة و النشاط ، و البقاء على ظهر الحصان حتى العد للعشرين ذهابا و إيابا دون تخفيف السرعة . هناك في فارس من يمتطي الحصان بثبات و خفة حتى إنهم يقفون منتصبي القامة فوق السرج تاركين الحصان يعدو هكذا دون الإمساك باللجام . يميل الفرس في جلوسهم فوق الحصان جانبا لأنهم يتحركون عند أداء التمارين على ظهور الخيول و هي من ثلاثة أصناف : لعبة البلمل « 2 » ، ليّ القوس و إطلاق الرمح .
هامش
( 1 ) تظهر هذه الأقوال جهل المؤلف بالتاريخ الإسلامي - المترجم . ( 2 ) لعبة بولينج الخيل الحديثة - المترجم .
رحلات في فارس — صفحة 105 | ژان شاردن / صلاح صلاح