تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يتناوب قافزو الزانة في العرض و هم يحملون في أيديهم مشاعل مشتعلة الطرفين يمررونها بين فينة و أخرى فوق وجوههم دون أن تصاب بالحروق . يدق رجلان سندانا موضوعا على بطن اللاعب بمجراف أحمر من فعل الحرارة ، بينما اللاعب يقوس جسده اعتمادا على الرأس و اليدين و يرفع نفسه خمسة أو ستة إنشات عن الأرض ، و تحته رؤوس حادة مدببة لا تبتعد عن ظهره سوى إنش واحد ، ليظهر أن الضربات لا تهزه ، لأنه إن فعل ستطعنه هذه الرؤوس في الظهر . يبقى قافز الزانة أو البهلوان في هذا الوضع حتى ينتهي الطارقان من ضربهما . بعد ذلك يأتي قافز زانة جديد و يأخذ الوضع نفسه ، ثم توضع تفاحة أو بطيخة على بطنه يقطعها رجل إلى قطعتين بضربة من حسام حاد دون أن يلمس البشرة . يستخدم خفيفو اليد البيض عوض الكرات تحت الكؤوس لعرض حيلهم البارعة . سبع أو ثماني بيضات توضع في حقيبة بعد التأكد من كسرها مسبقا من قبل المشاهدين . بعد لحظة يحولون هذا البيض إلى حمام أو دجاج . من ثم يقدمون الحقيبة للمشاهدين لمعاينتها ، و عندما يتأكدون أن لا شيء فيها ، يضعونها على الأرض وسط الساحة و في لحظة يخرجون منها أدوات مطبخ . لا يطلب عارضو الأراجوز و خفيفو اليد نقودا عند الباب كما يفعلون في بلادنا ، لأنهم يقدمون عروضهم في أماكن عامة ، و يدفع لهم كل وفق رغبته - يمزج هؤلاء السخرية بالحيل اليدوية عبر ألف قصة من الهزل و التهريج . يرتدون أحيانا الأقنعة و أحيانا لا ، و يستمر عرضهم من ساعتين إلى ثلاث . عندما ينتهون يدورون على المشاهدين و يطلبون المساعدة . حين يلاحظون أن أحدا ينسل خارجا قبل الوصول إليه يصيح مدير الفرقة بصوت جهوري و بطريقة لافتة للنظر " من ينسل خارجا عدو علي " يأتي الحاوي ليقدم عروضه في البيت لقاء كرونين . يدعون هذا النوع من التسلية " ماسكار " ، أي عرض ألعاب و مزاح و هزار ، و منها اشتقت كلمة الحفلة التنكرية
Masquarade
التي نستخدمها . بالإضافة إلى الحواة الموجودين في كل بلدة في المملكة . كما قلت ، توجد هناك فرق حواة هنود في المدن الكبيرة ، خاصة أصفهان .