ابنه و حتى أسماء عدد من أبنائه ، مثل الخليفة الرشيد ، الخليفة الخامس عشر في السلالة العباسية ، الذي يسمى أحيانا أبو جعفر و أحيانا أبو محمد ، هذه أسماء أبنائه .
باختصار ، من الشائع بينهم أن تكون أسماؤهم الأخيرة التي تطلق عليهم ، إما من قبل الأب أو أسلافه ، و إما تنبع بحرية أو به شكل ميكانيكي من أعمالهم ، مثلا ، محمد كايان ( الخياط ) أو سليمان عطاري ( العطار ) أو جوهرجي ( تاجر المجوهرات ) أو المدني لأنه يملك عقارا في المدينة . ما هو جدير بالذكر و يستحق الثناء العظيم في نظري أنهم لا يشعرون بالخجل من هذه الأسماء عندما يصبحون أثرياء أو يشغلون أعلى المناصب . يعود ذلك لأنهم يترعرعون وفق معرفتهم و وظائفهم و ما يملكون من ثروات .
قلة منهم فقط ترتبط في ذلك بأسلافها .
فيما يخص الألقاب ، ليس هناك من يتأثر بها في الشرق ، لا من المولد و لا من المهنة . كل يتمسك باسمه كما يهوى دون ألقاب متغطرسة مثل الدوق ، و الأمير ، و الملك . هناك ألقاب لا يضعونها قط بعد الاسم ، مثل ميرزا ، تعني ابن أمير . لقب يستخدم لتمييز أفراد العائلة المالكة عن بقية العالم ، و يوضع أمام أو بعد الاسم بطريقة أخرى مناقضة للآخرين .
أمر غريب ، يخشى الاعتقاد به ، أن الفرس يفتخرون بمجد لحملهم لقب عبد . أتكلم هنا عمّن يربون في البلاط ، و من يولدون و يترعرعون لهذه المهنة . يدعون أنفسهم ، كنوع من الشرف ، عبيد الملك ، أو عبيد الأولياء الصالحين . على سبيل المثال ، العبد دوق إبراهيم ، أو محمد أو الملك .
تعطى هذه الأسماء عموما لرجل يعمل في وظيفة أو يتطلع لها .
عندما يرى طفل ذكر النور في هذا العالم ، من العادة أن يقدم الأب كل ما يحمل لمن يزف إليه الخبر . يأتون إليه غير معتمرين و يقولون له " جاءك ولد " ، و عليه في الحال أن يقدم هدية لهذا الخبر الطيب ، كأن يشتري لهذا الشخص الملابس و ما كان يرتديه .
رحلات في فارس — صفحة 101
مساهمون: ژان شاردن
ص١٠١