تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
بالمدينة من بني مخزوم في الإمامة ، فقال : فمن الإمام اليوم ؟ قلت : جعفر بن محمّد ، فقال : والله ! لأقولها له ، فغمّني ذلك غمّاً شديداً خوفاً أن يلومني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أو يبرأ منّي ، فأتاه المخزومي فدخل عليه ، فجرى الحديث فقال له مقالة هشام ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أفلا نظرت في قوله : فنحن لذلك أهل ؟ فبقي الرجل لا يدري أيش يقول ! وقطع به ، فبلغ هشاماً قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ففرح بذلك وانجلت غمّته . جعفر بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن أبي يحيى ، عن هشام بن سالم ، قال : كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا ومؤمن الطاق وأبو جعفر ، والناس مجتمعون على أنّ عبد الله صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون عند عبد الله ، وذلك أنّهم رووا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنّ الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة " فدخلنا نسأله عمّا كنّا نسأل عنه أباه ، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ قال : في مائتين خمسة ، قلنا : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف درهم ، قلنا له : والله ! ما تقول المرجئة هذا ، فرفع يده إلى السماء ، فقال : لا والله ! ما أدري ما يقول المرجئة ، فخرجنا من عنده ضلاّلا لا ندري إلى أين نتوجّه أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى من نقصد وإلى من نتوجّه ، نقول إلى المرجئة ، إلى القدريّة ، إلى الزيديّة ، إلى المعتزلة ، إلى الخوارج ! قال : فنحن كذلك إذ رأيت شيخاً يومئ إليّ بيده ، فخفت أن يكون عيناً من عيون أبي جعفر ، وذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتّفق شيعة جعفر فيضربون عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت لأبي جعفر : تنحّ فإنّي خائف على نفسي وعليك ، وإنّما يريدني ليس يريدك فتنحّ عني لا تهلك وتعين على نفسك ، فتنحّى غير بعيد وتبعت الشيخ ، وذلك أنّي ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه ، فما زلت أتّبعه حتّى ورد بي على باب أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ثمّ خلاّني ومضى ، فإذا خادم بالباب فقال لي : أُدخل رحمك الله ، فدخلت فإذا أبو الحسن ( عليه السلام ) .