وهو ضعيف لا يعوّل على ما ينفرد به .
وعنونه الخطيب وروى عن أبي سعيد العقيلي ، قال : لمّا قدم الرشيد المدينة
أعظم أن يرقى منبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قباء أسود ومنطقة ، فقال أبو البختري : حدّثني
جعفر بن محمّد عن أبيه قال : نزل جبرئيل على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليه قباء ومنطقة
مخنجراً فيها بخنجر ، فقال المعافي التيمي :
ويل وعول لأبي البختري * إذا ثوى الناس في المحشر
من قوله الزور وإعلانه * بالكذب في الناس على جعفر
والله ما جالسه ساعة * للفقه في بدو ولا محضر
ولا رآه الناس في دهره * يمرّ بين القبر والمنبر
يا قاتل الله ابن وهب لقد * أعلن بالزور وبالمنكر
يزعم أنّ المصطفى أحمداً * أتاه جبريل التقي السري
عليه خفّ وقباء أسود * مخنجراً في الحقو بالخنجر
وقال : وقف يحيى بن معين على حلقة أبي البختري ، فإذا هو يحدّث بهذا
الحديث عن جعفر ، عن أبيه ، عن جابر ، فقال له : كذبت يا عدّو الله على رسوله !
قال : فأخذني الشرط ، فقلت لهم : إنّ هذا يزعم أنّ رسول ربّ العالمين نزل على
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليه قباء ، فقالوا : هذا والله قاض كذّاب ، وأفرجوا عنّي .
وقال زكريّا الساجي : بلغني أنّ البختري دخل على الرشيد - وهو قاض -
وهارون إذ ذاك يطير الحمام ، فقال : هل تحفظ في هذا شيئاً ! فقال : حدّثني هشام
ابن عروة عن أبيه عن عائشة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يطير الحمام ، فقال : اخرُج
عنّي ! لولا أنّه رجل من قريش لعزلته .
وقيل لأحمد بن حنبل : تعلم أحداً روى " لا سبق إلاّ في خفّ أو حافر أو
جناح ؟ " فقال : ما روى هذا إلاّ ذاك الكذّاب أبو البختري .
وقال عثمان بن أبي شيبة : إنّه دجّال أرى أنّه يبعث دجّالا ، وقال عليّ بن
المديني وأبو بكر بن عيّاش وإبراهيم الجوزجاني وأبو داود : إنّه كذّاب .
وفي أُدباء الحموي : كان فقيهاً أخباريّاً نسّاباً ، لكنّه متّهم في الحديث ،
قاموس الرجال — صفحة 459
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٩