تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الأشياء كما هي ؟ فإن قال : لا فقد كفر ، وإن قال نعم يقال له : أفأراد أن تكون كما علم أو أراد أن تكون بخلاف ما علم ؟ فإن قال : أراد أن تكون كما علم فقد أقرّ أنّه أراد من المؤمن الإيمان ومن الكافر الكفر ، وإن قال : أراد أن تكون بخلاف ما علم فقد جعل ربّه متمنّياً متحسّراً ، لأنّ من أراد أن يكون ما علم أنّه لا يكون أولا يكون ما علم أنّه يكون ، فإنّه متمنٍّ متحسّر ، ومن جعل ربّه متمنّياً متحسّراً فهو كافر ( 1 ) . يقول مصنّف الكتاب : علمه تعالى بالأشياء ليس بعلّة لها نظير علم المتفرّسين بالوقائع قبل وقوعها وعلم الطبيب بحدوث الأمراض ووقوع الموت لأشخاص ، ولم يرد تعالى أن يطيعه الناس بإكراه نظير إطاعة السوقة للسلطان المقتدر ، ولا يعصى بغلبة نظير معصية العبد لمولى عاجز . وعن ابن أبي ليلى ( 2 ) أنّه كان يتمثّل بهذه الأبيات : إلى شنآن المرجئين ورأيهم * عمر بن ذر ، وابن قيس الماصر وعتيبة الدباب لا يرضى به * وأبا حنيفة شيخ سوء كافر وعن شريك بن عبد الله قاضي الكوفة : أنّ أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرّتين . وعن أبي بكر بن أبي داود السجستاني قال لأصحابه : ما تقولون في مسألة اتّفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن ابن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ؟ فقالوا : لا تكون مسألة أصحّ من هذا ، فقال : هؤلاء كلّهم اتّفقوا على تضليل أبي حنيفة . وعن أبي بكر الختلي قال : أملى علينا أبو العبّاس الآبار ذكر القوم الّذين ردّوا على أبي حنيفة : أيّوب السختياني ، وجرير بن حازم ، وهمام بن يحيى ، وحمّاد بن سلمة ، وحمّاد بن زيد ، وأبو عوانة ، وعبد الوارث ، وسوار العنبري القاضي ، ويزيد
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 373 - 383 . ( 2 ) هذه وما يأتي من الحكايات من تاريخ بغداد أيضاً .