تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وعن أبي إسحاق الطالقاني قيل لابن المبارك : إنّ في كتاب حيل أبي حنيفة : إذا أرادت المرأة أن تختلع من زوجها ارتدّت عن الإسلام حتّى تبين ثمّ تراجع الإسلام ؛ فقال : من وضع هذا فهو كافر بانت منه امرأته ، فقال له خاقان المؤذّن : ما وضعه إلاّ إبليس ، قال : الّذي وضعه عندي أبلس من إبليس ( 1 ) . وفي خلاف الشيخ : روي عن أبي حنيفة - في ما رواه سليمان بن منصور عن عليّ بن عاصم في قصّة - قال لزوج المرأة : قبّل أُمّها بشهوة ، فإنّ نكاح زوجتك ينفسخ ( 2 ) . وفي المسائل الصاغانية للشيخ المفيد : حكي عن أبي حنيفة أنّ من حلف بالطلاق أن يطأ زوجته في شهر رمضان نهاراً وهما صائمان من غير سفر ولا مرض ، أنّه يلفّ على ذكره حريرة ويجامعها فلا يحنث بذلك ، ولا ينقض صومه . ومن حلف بالطلاق الثلاث ليتزوّجنّ في يومه ، فعقد على أُمّه أو أُخته أو بنته أو على وثنيّة أو امرأة في عدّة فقد برّ في يمينه . وفيها : زعم أبو حنيفة من كان محدثاً حدثاً يوجب الطهارة بالوضوء أو الغسل ، فاغتسل على طريق التبرّد أو اللعب ولم يقصد بذلك الطهارة ولا نوى به القربة ، أو غسل وجهه على طريق الحكاية أو اللعب وغسل يديه كذلك ومسح رأسه وغسل رجليه وجعل ذلك علامة بينه وبين امرأة في الاجتماع معه على الفجور أو أمارة على قتل مؤمن أو استهزاء به ، فإنّ ذلك على جميع ما ذكرناه مجز له عن الطهارة الّتي جعلها الله قربة . وفرض على العبد أن يعبده ويخلص له النيّة فيها بقوله عزّوجلّ : ( وما أُمروا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) فخالف القرآن نصّاً ، وردّ على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في قوله : " إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئً ما نوى " وخالف بذلك العلماء وشذّ به عن الإجماع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 370 - 451 . ( 2 ) الخلاف : 4 / 492 ، م 61 . ( 3 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 3 ، المسائل الصاغانية : 141 ، 117 .