وعن الفزاري قال : قال أبو حنيفة : إيمان آدم وإيمان إبليس واحد ، قال
إبليس : " ربّ بما أغويتني " وقال : " ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون " وقال آدم : ربّنا
ظلمنا أنفسنا .
وعن القاسم بن عثمان قال : مرّ أبو حنيفة بسكران يبول قائماً ، فقال أبو حنيفة :
لو بلت جالساً ، فنظر السكران في وجهه وقال : ألا تمرّ يا مرجئ ، فقال له أبو حنيفة :
هذا جزائي منك صيّرت إيمانك كإيمان جبريل .
وعن يحيى بن حمزة قال ، قال أبو حنيفة : لو أنّ رجلا عبد هذه النعل يتقرّب
بها إلى الله لم أر بذلك بأساً !
وعن القاسم بن حبيب قال : وضعت نعلي في الحصى ، ثمّ قلت لأبي حنيفة :
أرأيت رجلا صلّى لهذه النعل حتّى مات إلاّ أنّه يعرف الله بقلبه ؟ فقال : مؤمن ،
فقلت : لا أُكلّمك أبداً .
وعن وكيع قال : اجتمع سفيان الثوري وشريك والحسن بن صالح وابن أبي
ليلى ، فبعثوا إلى أبي حنيفة فأتاهم ، فقالوا له : ما تقول في رجل نكح أُمّه وقتل أباه
وشرب الخمر في رأسه ؟ فقال : مؤمن ، فقال له ابن أبي ليلى : لا قبلت لك شهادة ،
وقال له سفيان الثوري : لا كلّمتك أبداً ، وقال له شريك : لو كان لي من الأمر شيء
لضربت عنقك .
وعن محمّد بن سعيد ، عن أبيه قال : كنت مع الهادي بجرجان ومعنا أبو يوسف ،
فسألته عن أبي حنيفة ، فقال : وما تصنع به وقد مات جهميّاً .
وعن أبي يحيى بن المقري ، عن أبيه قال : رأيت رجلا سأل أبا حنيفة فقال :
رجل لزم غريماً له فحلف له بالطلاق أن يعطيه غداً إلاّ أن يحول بينه وبينه قضاء
الله عزّوجلّ ، فلمّا كان من الغد جلس على الزنا وشرب الخمر ، قال : لم يحنث ولم
تطلّق امرأته .
وعن أبي يوسف قال : قال أبو حنيفة : إذا كلّمت القدري فإنّما هو حرفان : إمّا
أن يسكت وإمّا أن يكفر ، يقال له : هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه
قاموس الرجال — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٠