تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وعن الفزاري قال : قال أبو حنيفة : إيمان آدم وإيمان إبليس واحد ، قال إبليس : " ربّ بما أغويتني " وقال : " ربّ فأنظرني إلى يوم يبعثون " وقال آدم : ربّنا ظلمنا أنفسنا . وعن القاسم بن عثمان قال : مرّ أبو حنيفة بسكران يبول قائماً ، فقال أبو حنيفة : لو بلت جالساً ، فنظر السكران في وجهه وقال : ألا تمرّ يا مرجئ ، فقال له أبو حنيفة : هذا جزائي منك صيّرت إيمانك كإيمان جبريل . وعن يحيى بن حمزة قال ، قال أبو حنيفة : لو أنّ رجلا عبد هذه النعل يتقرّب بها إلى الله لم أر بذلك بأساً ! وعن القاسم بن حبيب قال : وضعت نعلي في الحصى ، ثمّ قلت لأبي حنيفة : أرأيت رجلا صلّى لهذه النعل حتّى مات إلاّ أنّه يعرف الله بقلبه ؟ فقال : مؤمن ، فقلت : لا أُكلّمك أبداً . وعن وكيع قال : اجتمع سفيان الثوري وشريك والحسن بن صالح وابن أبي ليلى ، فبعثوا إلى أبي حنيفة فأتاهم ، فقالوا له : ما تقول في رجل نكح أُمّه وقتل أباه وشرب الخمر في رأسه ؟ فقال : مؤمن ، فقال له ابن أبي ليلى : لا قبلت لك شهادة ، وقال له سفيان الثوري : لا كلّمتك أبداً ، وقال له شريك : لو كان لي من الأمر شيء لضربت عنقك . وعن محمّد بن سعيد ، عن أبيه قال : كنت مع الهادي بجرجان ومعنا أبو يوسف ، فسألته عن أبي حنيفة ، فقال : وما تصنع به وقد مات جهميّاً . وعن أبي يحيى بن المقري ، عن أبيه قال : رأيت رجلا سأل أبا حنيفة فقال : رجل لزم غريماً له فحلف له بالطلاق أن يعطيه غداً إلاّ أن يحول بينه وبينه قضاء الله عزّوجلّ ، فلمّا كان من الغد جلس على الزنا وشرب الخمر ، قال : لم يحنث ولم تطلّق امرأته . وعن أبي يوسف قال : قال أبو حنيفة : إذا كلّمت القدري فإنّما هو حرفان : إمّا أن يسكت وإمّا أن يكفر ، يقال له : هل علم الله في سابق علمه أن تكون هذه