يتحرّك على المغتسل ، وأنّ إله السماء هو الله وإله الأرض الإمام ، فجعلوا لله
شريكاً جهّال ، والله ما قال جعفر شيئاً من هذا قطّ ! كان جعفر أتقى لله وأورع من
ذلك ، فسمع الناس ذلك فضعّفوه ؛ ولو رأيت جعفراً لعلمت أنّه واحد الناس ( 1 ) .
وعنونه ابن الغضائري ، قائلا : الجعفي أبو عبد الله ، ضعيف متهافت مرتفع القول ،
خطّابي ، وقد زيد عليه شيء كثير ، وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيماً ، ولا يجوز
أن يكتب حديثه ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) .
والنجاشي ، قائلا : أبو عبد الله - وقيل : أبو محمّد - الجعفي كوفي ، فاسد المذهب
مضطرب الرواية لا يعبأبه ، وقيل : إنّه كان خطّابيّاً ، وقد ذكرت له مصنّفات لا يعوّل
عليها ، وإنّما ذكرنا للشرط الّذي قدّمناه ، له كتاب " ما افترض الله على الجوارح من
الإيمان " وهو كتاب " الإيمان والإسلام " والرواة له مضطربون الرواية له ( إلى أن
قال ) عن أبي عمرو ، عن الزبيري ، عن المفضّل ( وإلى أن قال ) عن محمّد بن سنان ،
عن المفضّل .
أقول : وقال النجاشي في أحمد بن الحرث - المتقدّم - : كوفي ، غمز أصحابنا
فيه ، وكان من أصحاب المفضّل .
وفي الاختصاص في عنوان " المجهولين من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) " : عمر
الكردي ، روى عنه المفضّل ( 2 ) . وروى الاختصاص أيضاً عن محمّد بن عليّ ، عن
ابن المتوكّل ، عن القمّي ، عن اليقطيني ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن عبد الله بن
الفضل الهاشمي ، قال : كنت عند الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل المفضّل ، فلمّا بصر به ضحك
إليه ، ثمّ قال : يا مفضّل فوربّي إنّي لأُحبّك وأُحبّ من يحبّك ! يا مفضّل لو عرف
جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان . فقال له المفضّل : يا بن رسول الله ، لقد
خشيت ( 3 ) أن أكون قد أنزلت فوق منزلتي ، فقال ( عليه السلام ) : بل أنزلت المنزلة الّتي أنزلك
الله بها . . . الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكشّي : 321 - 326 .
( 2 ) الاختصاص : 196 .
( 3 ) في المصدر : حسبت .
( 4 ) الاختصاص : 216 .