تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وما نحتاج إليه من الأحكام ، قال : لا تحتاجون إلى ذلك ، متى ما احتاج أحدكم عرج إليّ وسمع منّي وينصرف ، فقالوا : لابدّ ، فقال : قد أقمت عليكم المفضّل ، اسمعوا منه واقبلوا عنه ، فإنّه لا يقول على الله وعليّ إلاّ الحقّ ، فلم يأت عليه كثير شيء حتّى شنّعوا عليه وعلى أصحابه ، وقالوا : أصحابه لا يصلّون ويشربون النبيذ ، وهم أصحاب الحمام ويقطعون الطريق ، والمفضّل يقرّبهم ويدنيهم . وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عمر بن سعيد الزيّات ، عن محمّد بن حبيب قال : حدّثني بعض أصحابنا من كان عند أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) جالساً ، فلمّا نهضوا قال لهم : ألقوا أبا جعفر ( عليه السلام ) فسلّموا عليه وأحدثوا به عهداً ، فلمّا نهض القوم التفت إليّ وقال : رحم الله المفضّل ! إن كان ليكتفي بدون هذا ( 1 ) . ومرّ في " عبد الله بن أبي يعفور " خبر الكشّي عن الصادق ( عليه السلام ) يا مفضّل ! عهدت إليك عهدي كان إلى عبد الله بن أبي يعفور صلوات الله عليه ( 2 ) . ومرّ في " زرارة " خبر الكشّي عن الفيض بن المختار : إنّي لأجلس في حلقهم فأكاد أن أشكّ في اختلافهم في حديثهم ، حتّى أرجع إلى المفضّل بن عمر فيقضي من ذلك على ما تستريح إليه نفسي ويطمئنّ إليه قلبي . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أجل كما هو ذكرت ( 3 ) . وقال الكشّي بعد رواية هشام بن أحمر - المتقدّم - : لعلّ هذا الخبر إنّما ورد في حال استقامة المفضّل قبل أن يصير خطّابيّاً ( 4 ) . وروى عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول للمفضّل بن عمر الجعفي : يا كافر يا مشرك ؛ مالك ولابني - يعني إسماعيل بن جعفر - وكان منقطعاً إليه يقول فيه مع الخطّابيّة ، ثمّ رجع بعده ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكشّي : 326 - 329 . ( 2 ) مرّ في ج 6 ، الرقم 4189 . ( 3 ) مرّ في ج 4 ، الرقم 2916 . ( 4 ) الكشّي : 323 . ( 5 ) الكشّي : 321 .