وما نحتاج إليه من الأحكام ، قال : لا تحتاجون إلى ذلك ، متى ما احتاج أحدكم
عرج إليّ وسمع منّي وينصرف ، فقالوا : لابدّ ، فقال : قد أقمت عليكم المفضّل ،
اسمعوا منه واقبلوا عنه ، فإنّه لا يقول على الله وعليّ إلاّ الحقّ ، فلم يأت عليه كثير
شيء حتّى شنّعوا عليه وعلى أصحابه ، وقالوا : أصحابه لا يصلّون ويشربون النبيذ ،
وهم أصحاب الحمام ويقطعون الطريق ، والمفضّل يقرّبهم ويدنيهم .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عمر بن سعيد الزيّات ، عن
محمّد بن حبيب قال : حدّثني بعض أصحابنا من كان عند أبي الحسن الثاني ( عليه السلام )
جالساً ، فلمّا نهضوا قال لهم : ألقوا أبا جعفر ( عليه السلام ) فسلّموا عليه وأحدثوا به عهداً ،
فلمّا نهض القوم التفت إليّ وقال : رحم الله المفضّل ! إن كان ليكتفي بدون هذا ( 1 ) .
ومرّ في " عبد الله بن أبي يعفور " خبر الكشّي عن الصادق ( عليه السلام ) يا مفضّل !
عهدت إليك عهدي كان إلى عبد الله بن أبي يعفور صلوات الله عليه ( 2 ) .
ومرّ في " زرارة " خبر الكشّي عن الفيض بن المختار : إنّي لأجلس في حلقهم
فأكاد أن أشكّ في اختلافهم في حديثهم ، حتّى أرجع إلى المفضّل بن عمر فيقضي
من ذلك على ما تستريح إليه نفسي ويطمئنّ إليه قلبي . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أجل
كما هو ذكرت ( 3 ) .
وقال الكشّي بعد رواية هشام بن أحمر - المتقدّم - : لعلّ هذا الخبر إنّما ورد
في حال استقامة المفضّل قبل أن يصير خطّابيّاً ( 4 ) .
وروى عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد بن
عثمان ، سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول للمفضّل بن عمر الجعفي : يا كافر يا مشرك ؛
مالك ولابني - يعني إسماعيل بن جعفر - وكان منقطعاً إليه يقول فيه مع الخطّابيّة ،
ثمّ رجع بعده ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكشّي : 326 - 329 .
( 2 ) مرّ في ج 6 ، الرقم 4189 .
( 3 ) مرّ في ج 4 ، الرقم 2916 .
( 4 ) الكشّي : 323 .
( 5 ) الكشّي : 321 .