حاجته ، وكان الجاحظ كتب له إلى العامل : كتابي إليك مع من لا أعرفه ، وقد كلّمني
فيه من لا أوجب حقّه ، فإن قضيت حاجته لم أحمدك ، وإن رددته لم أذممك . ثمّ
وجّه به إلى أبي العيناء ، فأراد أن يرى تأكيده في أمره ، ففضّه وقرئ له ، فمضى من
فوره إليه ، فقال : علمت أنّك أنكرت ما في الكتاب ، فقال : أوليس موضع نكرة ؟
فقال : هذه علامة بيني وبين الرجل في من أعتني به ، فقال له أبو العيناء : سبحان
الله ! ما رأيت أحداً أعلم بطبعك من هذا الرجل ، إنّه لمّا قرأ الكتاب قال : ( في أُمّ
الجاحظ عشرة آلاف . . . ) فقلت : يا هذا تشتم صديقنا ، فقال هذه علامة في من
أشكره ( 1 ) .
وفي أنساب البلاذري : قيل لأبي بكرة : إنّ الناس يزعمون أنّك تجد على
معاوية وزياد في أمر الدنيا ، فقال لا والله ! ولكنّ القوم كفروا صراحيّة ( 2 ) .
ويأتي - في ميثم التمّار - خبر الكشّي عن أبي خالد التمّار ، قال : كنت مع ميثم
بالفرات يوم الجمعة ، فهبّت ريح وهو في سفينة من سفن الرمان ، فخرج فنظر إلى
الريح ، فقال : شدّوا برأس سفينتكم أنّ هذه ريح عاصف ، مات معاوية الساعة ؛ فلمّا
كانت الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فقلت : ما الخبر ؟ قال : توفّي معاوية
وبايع الناس يزيد ، قلت : أيّ يوم ؟ قال : يوم الجمعة ( 3 ) .
[ 7603 ]
معاوية بن جبلة
قال : عنونه الشيخ في الفهرست .
أقول : بل عنون معاوية بن وهب بن جبلة - الآتي - فالعنوان ساقط .
[ 7604 ]
معاوية بن الحارث
صاحب لواء الأشعث يوم صفّين
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) وفي صفّين نصر : أنّ
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 3 / 175 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 494 .
( 3 ) الكشّي : 80 .