الأشعث قال له يوم الماء - وقد علا الأشتر بخيله نحو الماء - : لله أبوك ! ليست
النخع بخير من كندة ، قدّم لواءك ، فإنّ الحظّ لمن سبق ، فتقدّم معاوية باللواء .
أقول : وفيه أيضاً : تقدّم وهو يقول :
أنعطش اليوم وفينا الأشعث * والأشعث الخير كليث يعبث ( 1 )
وحيث إنّه كان صاحب لواء الأشعث والمُثني عليه وهو كان منافقاً ، فالظاهر
رداءته .
هذا ، وفي الوسيط : " صاحب لواء الأشتر " وهو تحريف .
[ 7605 ]
معاوية بن حديج
السكوني
عنونه المصنّف في من عنونه مجملا من الصحابة ، لكونه مجهولا حالا . مع أنّ
كونه من المنافقين أمر معلوم .
قال ابن أبي الحديد ، قال المدائني ، قال أبو الطفيل ، قال الحسن بن عليّ ( عليهما السلام )
لمولى له : أتعرف معاوية بن حديج ؟ قال : نعم ، قال : إذا رأيته فأعلمني ، فرآه
خارجاً من دار عمرو بن حريث ، فقال : هو هذا ، فدعاه فقال له : " أنت الشاتم
عليّاً ( عليه السلام ) عند ابن آكلة الأكباد ؟ أما والله ! لئن وردت الحوض - ولن ترده - لترينّه
مشمّراً عن ساقيه ، حاسراً عن ذراعيه يذود عنه المنافقين " ورواه قيس بن الربيع
عن بدر بن الخليل ، عن مولى الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) . ورواه الثقفي بلفظ " أما والله ! لئن
رأيته يوم القيامة - وما أظنّك تراه - لترينّه كاشفاً عن ساق ، يضرب وجوه أمثالك
عن الحوض ضرب غرائب الإبل " ( 3 ) .
وفي الطبري : كان إذا وفد على معاوية قلّست له الطريق ، يعني : ضربت له
قباب الريحان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 180 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 18 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 88 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 312 .