يلعب السُّدر ، السُّدر لعبة يقامر بها ، تُكسر سينها وتضُمّ ، وهي فارسية معربة عن ثلاثة أبواب ( 1 ) ،
يعني « سه در » .
وقال ابن تيمية المتعصب الناصب في منهاجه : ان مذهب جمهور العلماء أن الشطرنج حرام وقد ثبت
عن علي بن أبي طالب انه مرَّ بقوم يلعبون الشطرنج فقال : ( ما هذه التماثيل التي أنتم لها
عاكفون ) ؟ ( 2 ) .
وكذلك النهي عنها معروف عن أبي موسى وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة ، وتنازعوا في
أن أيهما أشدّ تحريماً ؟ الشطرنج أو النرد ، فقال مالك : الشطرنج أشدّ من النرد .
وهذا منقول عن ابن عمر لأنها تشغل القلب بالفكر ، والذي يصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة ، وقال أبو
حنيفة وأحمد : النرد أشدّ ( 3 ) .
واعترف بصحة هذا الحديث المروي عن أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، ابن روزبهان في كتابه .
وفي كنز العمال : ملعون من لعب الشطرنج ، والناظر إليها كالآكل للحم الخنزير ، رواه عبدان ،
وأبو موسى ، وابن حزم ، عن حبة بن مسلم وفيه أيضاً : إذا أمرتم بهذا ، الذين يلعبون بهذه الأزلام ،
والشطرنج ، والنرد ، وما كان من هذه فلا تسلّموا عليهم ، وإن سلّموا عليكم فلا تردّوا عليهم .
والديلمي عن أبي هريرة : ويكفي في ذمّ اللعب به هذا الحديث الذي
هامش
1 . النهاية لابن الأثير 2 : 354 .
2 . الأنبياء : 52 .
3 . منهاج السنة 2 : 98 .