والذهبي أثنى عليه في العبر في أخبار من غبر ( 1 ) لكن عابه وازدري عليه في كتاب الميزان ( 2 ) ،
وعابه في كتاب تاريخه ، فقال : انه ألّف مرآة الزمان فتراه يأتي بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة بل
يحيف ويجازف ثم إنه يترفض .
وقال في موضع آخر كان حنبلياً وتحوّل حنفياً للدنيا ، وتعقّبه العلامة الكفوي في كتائب الاعلام
الأخيار وقال : واعلم أن صاحب « مرآة الزمان » قد كان ناقلاً عمن تقدمه في التاريخ ووظيفته الرواية
والعهدة على الراوي فنسبته إلى المجازفة جور عليه فان غالب التاريخ لا يشترط فيه الأسانيد التي لا
غبار عليها ، على أن صلاح الدين الصفدي والشيخ الحافظ شمس الدين الذهبي ومن بعدهما تطفلوا
على تاريخه ونقلوا من « مرآة الزمان » شيئاً كثيراً فإن لم يكن ثقة فهم ليسوا بثقات .
وقال ابن خلكان في تاريخه بعد ذكر عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي وكان سبطه شمس
الدين ( 3 ) . . . . أبو المظفر يوسف بن قُزُغلي الواعظ المشهور ، حنفي المذهب ، وله صيت وسمعة في
مجالس وعظه مقبول عند الملوك وغيرهم ، وصنّف تاريخاً كبيراً رأيته بخطه في أربعين مجلداً سمّاه
هامش
1 . العبر 3 : 274 سنة 654 ه ، وفيه : وابن الجوزي العلامة الواعظ المؤرخ شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزأُغلي
التركي ثم البغدادي العوني الهبيري الحنفي ، سبط الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي ، سمّعه جده منه ، ومن ابن
كليب وجماعة ، قدم دمشق سنة سبع وست مائة ، فوعظ بها ; وحصل له القبول العظيم للطف شمائله وعذوبة وعظه ، وله
تفسير في « تسعة وعشرين » مجلداً و « شرح الجامع الكبير » وجمع مجلداً في « مناقب أبي حنيفة » ودرّس وأفتى ، وكان
في شبيبته حنبلياً ، توفي في الحادي والعشرين من ذي الحجة وكان وافر الحرمة عند الملوك .
2 . ميزان الإعتدال 4 : 471 رقم 9880 .
3 . والنسخة التي كانت بأيدينا من الكتاب تختم بهذه الكلمة والأسف أنها سقيمة .