قال سبط ابن الجوزي ، وهو من أئمة الحنفية ومن شراح الجامع الصغير وصحيح مسلم ، ومحامده
موجودة في كتب القوم ، قال في كتاب تذكرة خواص الأمة :
وفي هذا السنة وهي سنة ستّ ثلاثين ، اتفق معاوية وعمرو بن العاص على قتال علي واصطلحا على
ذلك قبل نزول علي على النخيلة في أيام وقعة الجمل بعد ان كان معاوية قد يئس منه ، وعزم عمرو
على المسير إلى نصرة علي ، فأعطاه معاوية مصراً طعمة فمال إليه .
وقال أهل السير لما حصر عثمان خرج عمرو بن العاص إلى الشام فنزل فلسطين ، وكان يؤلب على
عثمان لانحرافه عنه فأقام بفلسطين حتى قتل عثمان .
عمرو بن العاص ومعاوية
فقيل لمعاوية انه لا يتم ذلك الأمر الاّ بعمرو ، فإنه دويهة العرب ، فكتب إليه يستدعيه ويستعطفه ،
ويعده المواعيد ان هو وافقه على قتال أمير المؤمنين ، ويذكر ما جرى على عثمان ، فكتب اليه عمرو :
« أما بعد فاني قرئت كتابك وفهمته ، فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي والتهون معك
في الضلالة واعانتي إياك على الباطل واختراط السيف في وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،
وهو أخو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ووليه ووصيه ، ووارثه ، وقاضي دينه ومنجز وعده ، وصهره
على ابنته سيدة نساء العالمين ، وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة .
وأما قولك : انك خليفة عثمان فقد عزلت بموته ، وزالت خلافتك .