عبد الله بن عمرو بن العاص في كلام معاوية
ثم إن معاوية الذي عقد البخاري باباً في مناقبه ، وروى في حقه أنه فقيه ، كذّب عبد الله بن عمرو .
وقد رواه البخاري أيضاً ، في صحيحه عن الزهري قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدّث ، انه بلغ
معاوية وهو عنده في وفد من قريش ، ان عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث ، انه سيكون ملك من
قحطان ، فغضب معاوية فقام ، فاثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال :
أما بعد فإنه بلغني ان رجالاً منكم يتحدّثون أحاديث ليست في كتاب الله ، ولا تؤثر عن رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - ، فاؤلئك جهالكم ، فإياكم والأماني التي تضلّ أهلها ، فاني سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - يقول : ان هذا الأمر في قريش ، لا يعاديهم أحد الاّ كبَّه الله على وجهه ، وما أقاموا الدين ( 1 ) .
والرواية تدل على أن عبد الله بن عمرو كان عند معاوية من المضلِّين الجهال ولعمري ان هذا هو
مصداق المثل المعروف : ويل لمن كفّره نمرود .
عبد الله بن الزبير
أثنى عليه علماء العامة في كثير من كتبهم ووصفوه بمحامد عظيمة ومحاسن فخيمة وعدّه جماعة
منهم من مصاديق الخلفاء الاثني عشر الذين ذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه يكون الدين بهم
عزيزاً .
هامش
1 . صحيح البخاري كتاب المناقب باب مناقب قريش رقم 3500 وكتاب الاحكام باب الامراء من قريش رقم 7139 .