يوم القيامة ، » وأنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله وأني لا أعلم عذراً أعظم من أن يبايع رجل
على بيع الله ورسوله ، ثم ينصب له القتال ، واني لا أعلم أحداً منكم خلعه ، ولا بايع في هذا الأمر إلاّ
كانت الفيصل بيني وبينه ( 1 ) .
قال العسقلاني في شرحه : وكان ابن عمر لما مات معاوية كتب إلى يزيد ببيعته .
وقال ابن الملقن في شواهد التوضيح معنى الترجمة ، انما هو في خلع أهل المدينة ليزيد بن معاوية
ورجوعهم عن بيعته ، وما قالوا له ، وقالوا بغير حضرته خلاف ما قالوا بحضرته ، وذلك أن ابن عمر
بايعه ، فقال عنده بالطاعة بخلافته ، ثم خشي على بنيه وحشمه النكث مع أهل المدينة حتى نكثوا بيعة
يزيد ، فوعظهم وجمعهم وأخبرهم أن النكث أعظم القدر .
والغرض من نقل هذه العبارة الرد على بعض متأخريهم حيث قال لم ينسب أحد من العلماء ابن عمر
إلى بيعة يزيد ، وليس في الباب الاّ كلمة بايعنا وهو محمول على التغليب ، ولذا لم ينسب شراح
البخاري البيعة إليه صريحاً .
وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : ووقع عند الإسماعيلي من طريق سهل بن إسماعيل ، عن
حمّاد بن زيد ، في أوله من الزيادة عن نافع ، ان معاوية أراد على ابن عمر ان يبايع ليزيد فأبى وقال : لا
أبايع لأميرين فأرسل إليه معاوية بمأة ألف درهم ، فأخذها فدّس إليه رجلاً فقال له ما يمنعك أن تبايع
فقال : إن ذاك لذاك ; يعني عطاء ذلك المال لأجل وقوع المبايعة ، ان ديني عندي اذاً الرخيص ، فلما
مات معاوية كتب إلى يزيد ببيعته ، فلما خلع أهل المدينة ، الحديث .
هامش
1 . صحيح البخاري كتاب الفتن رقم 7111 باب المذكور ح 1 .