عبد الله بن عمر بن الخطاب
عقد له البخاري باباً مفرداً في مناقبه ، وروى فيه عن ابن عمر عن أخته حفصة : أن النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - قال : عبد الله رجل صالح ( 1 ) .
ويكفي في الجزم بوصفه ، كون راويه نفس عبد الله عن أخته !
وأما مطاعنه فكثيرة ، فقد تغيظ عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لما وقع منه في طلاق امرأته ، ففي
الدر المنثور للسيوطي أخرج مالك والشافعي وعبد الرزاق في المصنّف وأحمد وعبد بن حميد ،
والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو
يعلى ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه عن ابن عمر : أنه طلّق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر
لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فغيّظ فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ثم قال : ليرجعها ثم يمسكها
حتى تطهر ، فان بدا له أن يطلّقها فليطلّقها طاهراً قبل أن يمسها .
فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلّق بها النساء ، وقرأ : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلّقوهن في قبل
هامش
1 . صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة باب 19 مناقب عبد الله بن عمر رقم 3738 .