عدتهن ، وفى نقل الخبر بطوله فائدة أخرى وهي أن يعلم أن القول بتحريف القرآن للذين لا يزالون
يشنعون به على الشيعة ممّا يدل عليه رواياتهم المتفق الموجودة في جميع صحاحهم .
ثم ذكر السيوطي روايات عديدة أُخر أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : فطلّقوهن قبل عدّتهن ، مع أن
الموجود في القرآن الذي بأيدينا اليوم : ( فطلّقوهن لعدتهن ) ( 1 ) .
وهذا الأمر أعني عدم قدرته على طلاق زوجته هو الذي منع أباه عمر أن يوصي إليه ويستخلفه ، فإنه
لما قيل لعمر استخلف عبد الله ابنك ، قال : لا يصلح لها لأنه لا يحسن أن يطلّق امرأته كما في كثير من
كتب القوم .
عبد الله بن عمر لم يبايع علي بن أبي طالب
ثم إن ابن عمر ممّن لم يبايع أمير المؤمنين ، ولم يعتقد حقية خلافته وانكار خلافة أحد الخلفاء
الراشدين كفر وضلالة عند العلماء السنة .
وبايع يزيد بن معاوية ، وهو أيضاً كفر عندهم على ما نصّ به محمد بن شعيب الكشي من أكابر
الحنفية في كتاب التمهيد .
قال من رضي بامام باطل فإنه يكفر .
أما الفقرة الأولى : وهي امتناعه عن بيعة أمير المؤمنين - عليه السَّلام - فيدل عليها ما أورده أبو عبد الله
الحاكم في المستدرك ، وهو ممن اتّفقوا على أنه من أعظم الأئمة .
قال ثم بعث ، إي علي - عليه السَّلام - إلى سعد بن وقاص ، وعبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلم ، فقال : قد
بلغني عنكم هنّات ، فقال سعد : صدقوا لا أبايعك ، ولا اخرج معك حيث تخرج حتى تعطني سيفاً
يعرف المؤمن من الكافر .
وقال له ابن عمر أنشدك الله والرحم أن لا تحملني على ما لا أعرف ، والله لا أبايع حتى يجتمع
المسلمون على ما جمعهم الله عليه .
ويدل عليها أيضاً ، ما ذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة ، قال : وقال ابن
هامش
1 . الطلاق : 1 .