جرير : وممن امتنع من بيعته أي علي بن أبي طالب - عليه السَّلام - حسان بن ثابت ، وأبو سعيد الخدري ،
والنعمان بن بشير ، ورافع بن خديج ، في آخرين ، وفي زيد بن ثابت ، ومحمد بن سلمة خلاف ، وقال
غير ابن جرير : لم يباعه قدامة بن مظعون وعبد الله بن سلام ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن عمر ،
وسعد ، وصهيب ، وزيد بن ثابت وأسامة بن زيد ، وكعب بن مالك ، وهرب قوم إلى الشام وهؤلاء
يسمّون العثمانية ( 1 ) .
وفي بعض الروايات ما يدل على أنه بايع ثم استقال البيعة ، فاقاله أمير المؤمنين - عليه السَّلام - .
عبد الله بن عمر وبيعته ليزيد والحجاج
وذكر ابن مسكويه في كتاب نديم الفريد ، أن عبد الله بن حارث قال لعبد الله بن عمر : أتيت علي بن أبي
طالب وله قرابة وسابقة وفضائل عديدة فبايعته طائعاً غير مكره ، ثم جئته فقلت أقلني أقالك الله ثم
تدق الباب على أصحاب الحجاج تقول : خذوا بيعتي فَإني سمعت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول :
« من مات ليلة وليس في عنقه بيعة امام مات ميتة جاهلية » ثم اضطرب الحبل بالناس فزعمت انك
لا تعرف حقاً فتنصره ولا باطلاً فتقاتل أهله . الخبر .
ويدل على الثانية ما رواه البخاري في صحيحه الذي هو أصح الكتب بعد القرآن بزعمهم في كتاب
الفتن في باب : « إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقال بخلافه » : عن نافع قال : لما خلع أهل المدينة يزيد
بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : اني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول :
« ينصب لكل غادر لواء
هامش
1 . تذكرة الخواص : 58 .