تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الثامنة : إذا حدث في القاضي ما يمنع الانعقاد انعزل ( 1 ) وإن لم يشهد الإمام بعزله كالجنون أو الفسق ولو حكم لم ينفذ حكمه ، وهل يجوز أن يعزل اقتراحا ؟ الوجه لا ، لأنّ ولايته استقرت شرعا فلا تزول تشهّيا ، أما لو رأى الإمام أو النائب عزله لوجه من وجوه المصالح أو لوجود من هو أتم منه نظرا فإنّه جائز مراعاة للمصلحة .
شرح
كونه أعلم فهو ، وأمّا مع عدم إمكانه كما إذا كان كل من الولد الأكبر وسائر الورثة مجتهدا أو مقلدا لمن يرى الحكم على طبق ما يدّعيه فإن لم يرضوا بقضاء ثالث معيّن يرجع في تعيين القاضي إلى القرعة ، بلا فرق بين كون الراحلة بيد الولد الأكبر أو سائر الورثة ، وبلا فرق بين كون الزوجة تحت يد أحد الزوجين أم لا . وما عن المستند من التفصيل بأنّ مع كون أحدهما ذا اليد يكون مختار الآخر مقدما لانّ الآخر هو المدعى وكذا يقدّم تعيين من لا تكون المرأة تحت يده لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه لا أثر لليد ولا اعتبار بها في الشبهات الحكمية وتعيين صاحبها منكرا من آثار اعتبارها ، وإنّما تعتبر في موارد الاختلاف في الموضوعات سواء أكان الخلاف في موجب اليد أم في مزيل حكمها . ( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - انعزال القاضي بمعنى انحلال نصبه للقضاء بحدوث ما يمنع عن انعقاد منصب القضاء ، كما إذا زالت عنه بعض الأوصاف المعتبرة في القاضي ، وإن لم يؤخذ الشاهد على عزله كحدوث جنون أو فسق فإن نصبه ما دام كونه على الأوصاف كما هو مقتضى اعتبارها ابتداء واستدامة ، وعلى ذلك فإن قضى بعد حدوث ما يوجب انعزاله لا ينفذ حكمه ، حتى وإن لم يعزله الإمام ولو لعدم اطلاعه بحاله .