تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
يشهد له بالملك المطلق ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وفيه اشكال من حيث انّ اليد لو أوجبت الملك له ، لم يسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع
شرح
الواقع وانّ العين ليس بملك المتصرف فيها أو لذي اليد ، فله أن يدعي عليهما في العين المزبورة . وعلى ذلك ، فإن قلنا بأنّه يكفي في شهادة الشاهد بالواقع إحرازه بالأمارة المعتبرة ولو في الملك المطلق ، فله أن يشهد بملكية العين للمتصرّف أو لذي اليد ، وإن قلنا باعتبار العلم الوجداني بحسّ الواقع كما تقدم ، فتشكل الشهادة بملكيّتها من غير فرق بينهما . ودعوى الإجماع والتسالم على جواز الشهادة بملكية العين للمتصرّف المستمر فيها بخلاف الشهادة بملكيته لذي اليد عليها ، لا يمكن المساعدة عليها ، لعدم إحراز التسالم والإجماع التعبدي في الأوّل . ويمكن التفرقة بينها بما ذكرنا سابقا ، من أنّ حسّ الواقع أعم من أن يكون بنفسه أو بأثره ، واستمرار شخص على التصرّفات في عين بالتصرّف الموقوف على ملكها طول زمان من غير منازع ونكير يعدّ من أثر الملكية الواقعية ، بخلاف مجرّد اليد على عين ، فإنّ اليد وأن تكون أمارة معتبرة بمالكية ذي اليد ، إلَّا أنّها لا يوجب العلم بها فضلا عن أن يكون من أثر المحسوس لها ، ولكن مع ذلك هذا الفرق أيضا لا يخلو عن تأمّل . ولكن قيل بجواز الشهادة بالملك باليد على العين ، ويستدل عليه برواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « قال له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنّه في يده ولا أشهد أنّه له فلعلَّه لغيره ، فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : أفيحل الشراء منه ؟