لو قال : ملك هذا لي .
شرح
قال : نعم ، فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : فلعلَّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 215 ..
أقول : ما يذكر في المقام من عدم سماع بينة الملك المستندة إلى اليد ، المراد مقام الترافع والتنازع ، وأمّا في غير ذلك ، كما إذا أراد إنسان شراء متاع من آخر ، فالقول بأنّ ذا اليد مالكه جائز بلا اشكال ، حيث بعد اعتبار اليد امارة بالملك يعلم بأنّه مالك . وقد تقدم أيضا أنّ البينة بكون عين بيد فلان توجب كونه المدعى عليه في دعوى الآخر ملكيتها .
فينحصر الكلام في أنّه إذا ادعى أحد على الآخر انّه مالك العين دونه فإن أقام بينة فاللازم أن يشهد الشهود بالملكية المحرزة لهم من غير ناحية اليد ، بأن كان إحرازهم بحضورهم شرائها أو إرثها ، ولو شهدوا بالملكية باليد فان كانت العين عند شهادتهم بيد المدعى عليه فشهادتهم كاذبة ، وإن لم تكن بيده فتجعل شهادتهم المشهود له المدعى عليه في الواقعة ، فله الحلف على نفي دعوى الآخر ان لم يكن للآخر بينة معتبرة .
ورواية غياث مع ضعف سندها بقاسم بن يحيى غير ناظرة إلى الشهادة في مقام الترافع ، بل ناظرة إلى الشهادة بمعنى الاخبار بملكية ذي اليد ، وقوله في مقام الدعوى عليه كما يظهر ذلك بملاحظة صدرها وذيلها الوارد فيه : لو لم يكن هذا لما قام للمسلمين سوق .