تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
كل منهم فهل يكون اختيار القاضي للمدّعي أو من سبق إليه أحد المتخاصمين يتعين قضائه أو يرجع إلى القرعة إلَّا إذا اتّفقا بواحد ؟ ذكر في المستند أنّه إذا كان هناك مجتهدان وأكثر ، بحيث يجوز الرجوع إلى كل منهما أو منهم فمن اختاره المدّعى للمرافعة إليه يكون له القضاء في الواقعة ، ويجب على خصمه الإجابة لذلك القاضي ، وعلى ذلك الإجماع ولأن المدّعي هو المطالب بالحق ولا حق للمنكر ابتداء . وأجاب عن ذلك في ملحقات العروة بأن للمنكر أيضا حق الجواب كما أنّ له أن يسبق إلى حاكم فيطلب منه تخليصه عن دعوى المدّعي ، ومقتضى القاعدة مع عدم أعلمية أحد الحاكمين القرعة ، إلَّا إذا ثبت الإجماع على تقديم مختار المدعي ، وذكر في العروة أنّ اختيار الحاكم بيد المدّعي إلَّا إذا كان مختار الآخر أعلم ، بل الأحوط الرجوع إلى الأعلم مطلقا . أقول : ليس في البين ما يدل على ثبوت حقّ للمنكر قبل رجوع المدعي إلى قاض والمطالبة بحقّه بطرح دعواه وكذا بعد رجوعه إليه ، وما ذكر من أنّ للمنكر حق الجواب ، فإن أريد لزوم الجواب بالإقرار أو بالإنكار أو بغيرهما فهذا ليس حقا له بل حكم يترتب على رجوع المدعي إلى القاضي وطرح دعواه عنده ومطالبة القاضي الخصم بالجواب عن دعوى المدعي . وأمّا الحق في تخليص نفسه عن دعوى المدّعى فلا نعرف له مدركا ، فإنّ المسقط لدعوى المدعي حلف المنكر وما دام لم يطالب المدعي القاضي بالحكم لا يكون للقاضي تحليفه أو للمنكر التبرع بالحلف ، بمعنى أنّه لو حلف كذلك لا يسقط حق الدعوى ، كما يأتي على ما يقال . نعم هذا إذا كان المدعي مطالبا بالحقّ عن خصمه ، وإمّا إذا كانت
أسس القضاء والشهادة — صفحة 51 | الميرزا جواد التبريزي