تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الخامسة : لو قال هذه الأمة ميراث أبي ( 1 ) وقالت الزوجة أصدقني إياها أبوك أقام كلّ واحد منهما بينة قضى ببينة المرأة لأنّها تشهد بما يمكن خفائه على الأخرى .
شرح
( 1 ) إذا مات الأب وقال ابنه هذه الجارية ميراث أبي ، وقالت زوجته قد جعل أبوك الجارية صداقا في نكاحي فهي لي ، فإن أقامت بينة بدعواها ثبتت ، وإلَّا يحلف الابن على البنت أو على نفي العلم بدعواه ، وإن أقام كل منهما بيّنة تقدم بيّنة الزوجة لا لأنّها بينة الخارج ، كما عليه المشهور ، بل لأنّ البينة المزبورة تشهد بما يمكن خفاءه على الأخرى ، بلا فرق بين كون الجارية بيدهما أو بيد شخص يعترف بأنّها كانت للمتوفى ، وكأن مراده - قدّس سرّه - أنّ ما ورد في تعارض البينتين لا يعم المقام ، حيث لا تعارض في الواقع بين البينتين ، حيث تشهد إحداهما بالإصداق والعلم به ، والأخرى تشهد بمقتضى بقاعدة اليد التي كانت للمتوفي . أقول : هذه مثل الدار التي قال الوارث لا أعلم إلَّا أنّها كانت بيد المورث ، ويدعي آخر أنّ الدار له ، حيث ذكرنا تقديم ما هو الأكثر في العدد من شهودهما مع الحلف .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 419 | الميرزا جواد التبريزي