المقصد الرابع
في الاختلاف في الولد
إذا وطئ اثنان امرأة وطيا يلحق به النسب ( 1 ) إمّا بأن تكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر أو مشتبهة عليهما أو يعقد كلّ منهما عليها عقدا فاسدا ثمّ تأتى بولد لستة أشهر فصاعدا ما لم يتجاوز أقصى الحمل فحينئذ يقرع بينهما
شرح
( 1 ) لا ينبغي التأمّل ، بل لا يعرف الخلاف في أنّه إذا تزوجت الحرّة أو الأمة بعد الطلاق الأول وأتت بولد لستة أشهر من تزوجها الثاني يلحق الولد بالزوج الثاني حتى فيما لو احتمل لحوق الولد بالأوّل وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدّت ونكحت فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه من مولاها الذي أعتقها وإن وضعت بعد ما تزوّجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 1 : 568 ..
ومن ذلك يظهر أنّها لو وضعت بأقل من ستة أشهر من تزوّجها يلحق الولد بالأوّل ، ويحكم بحرمتها أبدا للثاني ، لأنّها لوضعها في أقل من ستّة أشهر محكومة بالحمل من الأوّل ، فلا تنقضي عدتها إلَّا بوضع الولد ، فالنكاح الثاني وقع أيام عدتها ، وبما أنّ الثاني دخل بها فتكون محرمة عليه أبدا .
وإذا وطأ المرأة اثنان أحدهما زوجها أو غيره شبهة والآخر بالزنا يلحق الولد بالزوج أو بالواطئ شبهة ، ولا ينتفي عن الزوج إلَّا باللعان ، كما تشهد بذلك عدة