ويلحق بمن تعيّنه القرعة سواء كان الواطيان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرين أو مختلفين في الإسلام والكفر والحرية والرق أو أبا وابنه هذه إذا لم يكن لأحدهما بينة .
شرح
من الروايات منها موثقة سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 14 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 4 : 568 .فإنّ مقتضى الاستشهاد بقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عدم الفرق في الحكمة بين الفجور بالجارية والزوجة ، وفي موثقته الأخرى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة ليست بمأمونة تدّعي الحمل ، قال : ليصبر لقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 1 : 565 .، إلى غير ذلك .
وأمّا إذا كان كل من الوطئين أو الأكثر بالفراش فالمشهور أنّه إذا كان في طهرين يلحق الولد بالأخير ، أمّا إذا كانا في طهر واحد يقرع بينهم ، وفي رواية زرارة « قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الرجل إذا طلق زوجته ثم نكحت وقد اعتدّت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأوّل وإن كان ولد أنقص من ستة أشهر فلأمّه ولأبيه الأوّل وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير » ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 1 : 565 .وفي خبر أبي العباس :
« إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير وإن كان لأقل من ستة أشهر فهو للأوّل » ( 4 )( 4 ) المصدر نفسه : الحديث 1 : 565 .إلى غير ذلك ممّا يكون مفادها لحوق الولد بالأخير .
وفي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - : « إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعا أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده » ( 5 )( 5 ) المصدر نفسه : الباب 57 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 1 : 566 .، وفي صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه