ولو لم تكن البينة كاملة وشهدت انها لا تعلم وارثا غيرهما أرجى التسليم حتى يبحث الحاكم عن الوارث مستقصيا بحيث لو كان وارث لظهر وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه ويضمنه استظهارا ولو كان ذا فرض اعطى مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما وعلى تقدير الثاني يعطيه اليقين .
شرح
احتمال الولد وتعدد الزوجات له ، وبعد ظهور عدم الوارث الآخر يعطى بقية النصيب ، ولو احتمل وجود الحاجب ، حيث إنّه محجوب بالوارث من الطبقة الأولى ، فإن أحرز بالبينة الكاملة عدم الحاجب أعطى المال بلا تضمين فإنّه مقتضى اعتبارها ، وإن لم تشهد إلَّا بكونه أخا واحتمل الحاجب فلا يدفع المال إليه إلَّا بعد الفحص وعدم ظهور الحاجب ، ومعه يدفع المال إليه مع التضمين .
ويستدلّ على ما ذكر بأنّ جواز دفع المال إليه مع احتمال وارث آخر بلا فحص إضرار فيندفع بقاعدة حرمة الإضرار ، ولأنّ الرجوع إلى أصالة عدم وارث آخر أو عدم الحاجب خلاف الاحتياط في أموال الناس ، مع أنّ أصالة عدم وارث آخر لا تثبت انحصار الوارث على المدّعي .
أقول : دفع المال كما يحتمل كونه إضرارا للوارث الآخر كذلك يحتمل أن يكون إمساكه إضرارا للمدعي ، ومن ذلك يظهر أنّ الإمساك عن المدعي لا يكون من الاحتياط مطلقا ، وعنوان الانحصار لم يؤخذ في ناحية إرث أولوا الأرحام ، بل الموضوع له ترك الميت ولدا أو البنت أو الأخ أو أخوين ، ونحو ذلك ممّا يمكن إحرازه بضم الوجدان إلى الأصل .
ولكن هذا الحكم ليس بقضاء ، بل هو نظير دفع المال إلى المدعي بلا معارض ، وجواز الدفع في بعض الفروض وإن كان مقتضى الأصل إلَّا أنّ في بعضها الآخر غير جائز ، فإنّ مقتضى الأصل فيه وجود الوارث أو الحاجب كموارد