ولو كانت يدهم خارجة ولكلّ بينة خلص لصاحب الكل الثلث إذ لا مزاحم له ويبقى التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين في السدس فيقرع بينهما فيه ثم يقع التعارض بين بيّنة مدعي الكل ومدّعي الثلثين ومدّعي النصف في السدس أيضا فيقرع بينهم فيه ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث فيقرع بينهم ويختصّ به من تقع القرعة له ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلَّا مع اليمين ولا يستعظم ان يحصل بالقرعة الكلّ لمدعي الكلّ فإن ما حكم اللَّه به غير مخطئ .
شرح
منهم بينة على مدّعاه فقد ذكر - قدّس سرّه - أنّ لمدعي الكل ثلث الدار بلا مزاحم ، بمعنى أنّ السائرين لا يمنعون عن كون ثلث العين له وتختص المخاصمة بسدس العين ، أي ما يزيد على النصف الذي يدعيه الثالث بين مدعي الكلّ ومدعي الثلثين ، فيقرع بينهما في ذلك السدس ، ويحلف من خرج اسمه ، فيحكم به له ، وان نكلا يقتسمان ، ثمّ تقع المخاصمة بين مدعي الكل ومدعي الثلثين ومدعي النصف في السدس الآخر ، حيث لا يدعيه مدعي الثلث ، فيقرع بينهم ، ومن خرج اسمه يحلف ويأخذه ، ومع نكولهم يقسم ما بين الثلاثة ثم تقع المخاصمة في الثلث الباقي من العين بين الأربعة ، فيقرع فيه بين المدعيين الأربعة ، ومن خرج اسمه يحلف ويأخذه ، ومع النكول يقسم بين الأربعة ولا بعد في أن يخرج في الاقراعات اسم مدعي الكلّ ويحلف ويأخذ كل العين فإن ما حكم اللَّه سبحانه من القرعة غير مخطئ .
وإذا فرض نكول من خرج اسمه في الاقراعات كلَّها يكون لمدعي الكلّ ثلث العين ونصف سدسها وثلث سدسها وربع ثلثها ، فإنّ ثلثها لكون دعواه فيه بلا مزاحم ونصف سدسها بالنكول في الإقراع الأوّل وثلث سدسها بالنكول في الإقراع الثاني وربع ثلثها بالنكول في الإقراع الثالث ، ويكون لمدعي الثلثين نصف سدسها في الإقراع الأوّل وثلث سدسها في الإقراع الثاني وربع ثلثها في الإقراع