تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فسخ عتق كلَّه وهل يقوّم على بائعه الأقرب نعم لشهادة البينة بمباشرة عتقه .
شرح
المدعي واليمين على المدعى عليه . وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا كانت لمدعي العتق أو لمدعي الشراء بيّنة ، فإنّه تثبت بها دعوى صاحبها ، وعلى المولى الحلف للآخر على نفي دعواه ، أمّا إذا أقام كل منهما بينة فمع تساويهما يقرع بينهما ومن خرج اسمه بالقرعة يحلف فتثبت دعواه ، ولو نكل حلف الآخر . وربّما يقال بأنّه لو نكلا يحكم بأنّ العبد نصفه حرّ ونصفه رق لمدعي الابتياع ، ويثبت له خيار الفسخ لتبعض الصفقة عليه فإن فسخ يرجع على البائع بتمام الثمن وإلَّا فبنصفه ، كما أنّه مع الفسخ ينعتق العبد كلَّه لزوال المزاحم لبينة العتق ، وربّما يقال في فرض عدم الفسخ أيضا بتقويم العبد في نصفه على المولى ، ويدفع إلى المشتري فينعتق لحصول شرط السراية بعتق نصفه الثابت بالبينة . وفيه أنّه لا موجب للتنصيف مع نكولهما بل يحلف المولى لهما على نفي دعوى كل منهما مع عدم البينة كما تقدم وتسقط دعواهما بنكولهما مع البينة لكل منهما مطلقا أو مع حلف المولى لهما على النفي ، بدعوى أنّ حلفهما مع البينة نظير حلف المدعي إذا كان له شاهد واحد ، فإنّه إذا لم يحلف تصل النوبة إلى حلف المدعى عليه . وعلى الجملة فمثل الفرض خارج عن مدلول معتبرة إسحاق بن عمّار ومعتبرة غياث ، غاية الأمر تبقى دعوى دخوله في الأخبار الواردة في الإقراع عند تعارض البينتين ، ولا يستفاد من تلك الأخبار إلَّا ثبوت دعوى من أخرجته القرعة مع حلفه ، وإلَّا فيحلف الآخر ، أمّا ثبوت دعوى كل منهما بالإضافة إلى النصف مع نكولهما فلا يستفاد من شيء من تلك الأخبار فراجعها .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 391 | الميرزا جواد التبريزي