ولو ادّعى عبد أنّ مولاه أعتقه ( 1 ) وادّعى آخر ، أنّ مولاه باعه منه وأقاما البينة قضى لأسبق البينتين تاريخا فإن اتّفقتا قضى بالقرعة مع اليمين ولو امتنعا عن
شرح
ومعتبرة غياث بن إبراهيم ، ثمّ مع حلفهما أو نكولهما ففي رجوعهما في نصف الثمن إلى بائعهما ، وكذا في رجوع الناكل مع حلف الآخر في تمام الثمن إلى بائعه ما ذكرناه في الصورة السابقة .
الصورة الثالثة : ما إذا كانت العين بيد أحد المدعيين فإنّه يحكم بأنّها له مع حلفه ، بلا فرق بين إقامتها البينة أو لم يكن في البين بينة أصلا ، نعم إذا كانت لهما بيّنة فيرجع المدعي الآخر إلى بائعه بتمام الثمن ، ومع عدم البينة يحتاج أخذ الثمن من بائعه إلى الدعوى على بائعه ، وإذا ثبتت دعوى بيعه منه استرد الثمن ، بلا فرق بين أن يكون ثبوتها بإقرار البائع أو باليمين المردودة ، وكذا الحال فيما إذا كانت العين بيد أحد البائعين واعترف بالبيع ممّن يدعي الشراء منه ، سواء أكان لكل من المدعيين بينة أم لم يكن لهما أو لأحدهما بينة .
نعم إذا كانت البينة لغير المقرّ له خاصة يحكم بأنّ العين لصاحب البينة ، ولا يفيد إقرار ذي اليد للآخر ، لأنّ البينة قد أثبتت أنّ من بيده العين لم يكن مالكا لها فلا يفيد إقراره ، فعلى المقرّ له الرجوع إلى من بيده العين لاسترداد ثمنه لبطلان بيعه وإقراره .
( 1 ) لو ادعى عبد أنّ مولاه أعتقه فهو حرّ ، وقال آخر أنّ مولاه باعه منه فهو مملوك له ، ولم تكن لأحدهما بينة ، فإن كذّبهما المولى فيحكم بعد حلفه لكل منهما على نفي دعواهما بأنّه رقّ لمولاه ، ولو اعترف المولى لواحد منهما يؤخذ باعترافه ، ويحكم بثبوت تلك الدعوى ، وعليه الحلف للآخر على نفي دعواه .
والمحكي عن المبسوط أنّه إذا اعترف لأحدهما يحكم بثبوت دعواه من غير