تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
اليمين قيل يكون نصفه حرّا ونصفه رقّا لمدعي الاتباع ويرجع بنصف الثمن ولو
شرح
حاجة إلى الحلف للآخر ، فإنّه لو اعترف لمدعي الشراء يكون العبد مملوكا له ، فلا يسمع إقراره ثانيا بأنّه أعتق العبد ، فإنّه إقرار على الغير لا على النفس . وبتعبير آخر لا يترتب على الاعتراف بالعتق بعد ثبوت البيع أثر ، كما أنّه لو اعترف للعبد بالعتق أوّلا فلا يفيد الاعتراف بالبيع ثانيا ، لأنّ مع سماع الاعتراف بالعتق لكونه على نفسه يكون البيع على تقديره منحلا لتلف المبيع قبل القبض . نعم لو ادعى على المولى أنّه قد باع العبد منه وقبض الثمن يتوجه اليمين إلى المولى ، لإسقاط دعوى قبض الثمن . أقول : الاعتراف بعتق العبد لنفوذه يحسب من إتلاف المبيع قبل القبض ، وهذا لا يوجب انحلال البيع ، فيكون على المولى بإقراره بالبيع ثانيا بدل العبد أي قيمته . نعم للمشتري فسخ البيع المدعى به لعدم حصول القبض ، وعلى ذلك يكون على المولى مع عدم إقراره بالبيع ثانيا الحلف لمدعي الشراء نعم لا حاجة إلى الحلف للعبد بعد اعترافه بالبيع لمدعي الشراء ، لأنّ اعترافه بالعتق ثانيا لا يفيد شيئا ولا مورد للغرم . وقد يقال اعترافه بعتق العبد ثانيا أثره كون العبد حرّا لو انتقل إلى المولى المقرّ له بالعتق ، فإنّ سماع الإقرار بالعتق ثانيا كسماع الإقرار بالنسب في بعض فروض دعواه ، كما أنّ عدم ترتب الأثر الفعلي في بعض فروض دعوى النسب لا يمنع عن سماع دعواه كذلك دعوى العتق ، بل قد يذكر أنّ على المولى بعد إقراره بالعتق أن يشتري العبد ممّن أقر له أوّلا لينعتق . ولكن ما ذكره لا يمكن المساعدة عليه ، ولكن القول بأنّ على المولى الجواب عن دعوى العبد بعتقه للأثر التعليقي لا بأس به ، أخذا بعموم ما ورد في البينة على