تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بالثمنين ولو أنكر وكان التاريخ مختلفا أو مطلقا قضى عليه بالثمنين جميعا لمكان الاحتمال ولو كان التاريخ واحدا تحقّق التعارض إذ لا يكون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين ولا يمكن إيقاع عقدين في الزمان الواحد فيقرع بينهما فمن خرج اسمه احلف وقضى له ولو امتنعا من اليمين قسم الثمن بينهما .
شرح
أنّ الثالث اشتراها من أحدهما أوّلا ، ثم انتقلت إلى المدعي الآخر بهبة أو بيع أو غيرهما فاشتراها منه ثانيا ، ولو لم يكن في هذا الفرض للمدعيين بينة ولا لأحدهما فيحلف الثالث لكل منهما على عدم شرائها منهما . وإن أقام أحدهما بينة يحكم له بأنّه يستحق الثمن المدعى به ، ويحلف على النفي للآخر ، وإن ردّ اليمين عليه أو اعترف بأنّه اشترى العين منه يحكم باستحقاق الآخر أيضا الثمن الذي يدعيه . وبهذا يظهر الحال فيما كانت لكل منهما بيّنة ، بحيث لا تنافي بينة الآخر ، كما تقدم في توجيه دعواهما . وأمّا إذا كان بين الدعويين تناف ، كما إذا ادعى كل منهما بيعها بثمن يكون شخصيا خارجيا أو كان كليا ولكن لا يمكن عادة وقوع البيعين ، كما إذا كان التاريخ في كل من الدعويين للبيع واحدا وكذا في البينتين على تقديرهما ، ويجري في هذه الصورة ما تقدم في المسألة السابقة ، فلو أقام أحدهما بينة على مدعاه تثبت دعواه ويحكم بأنّه يستحق الثمن المدعى به فإن اعترف ذو اليد بأنّه اشتراها عن الآخر لا يسمع ، لأنّ الثمن المعين ببينة الآخر ملك ذلك الآخر فلا يسمع إقرار غيره فيه وكذا فيما إذا كان الثمن كليا فإنّ ذلك الكلي بالبينة ملك الغير فلا يسمع الإقرار فيه أيضا . وعلى الجملة يظهر كل ما في الفرض عمّا تقدم في الاختلاف على ثالث أنّه باع وقبض الثمن .