تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ففي الأوّل يقضى بها بينهما نصفين لأنّ يد كلّ واحد على النصف وقد أقام الآخر بينة فيقضى له بما في يد غريمه .
شرح
جعلتها للحالف فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين - الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 182 .، والرواية كما أشرنا معتبرة ، فإنّ غياث بن كلوب وإن كان من العامة إلَّا أنّه يظهر من الشيخ - قدّس سرّه - في العدة توثيقه ، والحسن بن موسى الخشاب من المعاريف مع ظهور كلام النجاشي في مدحه ، ومضمونها مطابق لما تقدم من أنّ حلف كل منهما مع كون العين بيدهما على القاعدة ولو كان في الروايات الآتية ما يخالف المعتبرة بالإطلاق فيرفع اليد عن إطلاقها بما ورد في صدر المعتبرة ، نعم يمكن أن يستظهر من صدرها عدم الحاجة إلى تكرار الحلف مع نكول الآخر . لا يقال : ما تقدم من عدم الاعتبار ببينة المدعي مع تعارضها ببينة المنكر ينافيه رواية منصور « قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - : رجل في يده شاة فجاء رجل فادّعاها فأقام البينة العدول أنّها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع ؟ فقال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : حقّها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة لأنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر أن يطلب البينة من المدعي فإن كانت له بينة وإلَّا فيمين الذي هو في يده هكذا أمر اللَّه عزّ وجلّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 14 : 182 .. أقول : الرواية ضعيفة سندا ، فإنّ محمد بن حفص الراوي عن منصور بن حازم مجهول ، ولا يمكن أن يكون وكيل الناحية ، كما قيل ، مع أنّها معارضة بما في ذيل معتبرة إسحاق من قوله « قيل فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة ؟ قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » وعلى ذلك فيؤخذ بمقتضى ذيل المعتبرة ، بل على تقدير المعارضة يؤخذ بالقاعدة التي أشرنا إليها .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 352 | الميرزا جواد التبريزي