تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
مخصوصا لعمرو غدوة ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفّق فإن تحقّق التعارض فإمّا أن يكون العين في يدهما أو يد أحدهما أو في يد ثالث .
شرح
معتبرة ، ولا تصل النوبة معها إلى حلف المنكر فيما لم تكن مبتلاة بالمعارض ، فإنّ قوله - صلوات اللَّه عليه وآله - : « البينة على المدعي واليمين على المنكر » و « أقضي بينكم بالبينات والأيمان » ، ظاهره البينة التي تكون بينة مع قطع النظر عن القضاء ، ولما ذكرنا لا يمكن المساعدة على ما ذكر في المتن من أنّه أقام كل واحد على ما بيد الآخر بينة فيقضى لكل بما بيد الآخر . وبتعبير آخر بينة المنكر وإن لم تكن مدركا للقضاء إلَّا أنّها تمنع عن اعتبار بينة المدعي مع المعارضة ، فيكون الفرض كما إذا لم يكن في البين بينة فيحكم بتنصيف العين بينهما بمقتضى اعتبار يد كل منهما على نصف العين ، ولكن هذا الحكم ليس بنحو القضاء وفصل الخصومة ، بل فصلها يتوقف على الحلف فإن حلفا فهي لهما بالمناصفة وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فيحكم بأنّ العين للحالف . ودعوى أنّ بينة كل منهما معتبرة بالإضافة إلى ما بيده من النصف ، لأنّ اليد عليه مرجحة لها فلا يمكن المساعدة عليها لاحتياج ترجيح بينة كل منهما بالإضافة إلى ما بيده من النصف على البينة الأخرى ولو في بعض مدلولها إلى قيام الدليل ، والأصل في تعارض الأمارات هو سقوطها ، وأمّا الجهة الثانية ففي معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنّها نتجت عنده فأحلفهما علي - عليه السلام - فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر