أمّا لو شهدت للمتشبث بالسبب وللخارج بالملك المطلق فإنّه يقضى لصاحب اليد سواء كان السبب ممّا لا يتكرّر كالنتاج ونساجة الثوب الكتان أو
شرح
وما يستفاد من موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « أنّ رجلين اختصما إلى علي - عليه السلام - في دابة فزعم كل واحد منهما أنّها نتجت على مذوده وأقام كل واحد منهما بيّنة سواء في العدد فأقرع بينهما سهمين على كل واحد منهما بعلامة ثم قال : اللهم ربّ السماوات السبع ورب الأرضين السبع وربّ العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيّهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن يقرع وتخرج سهمه فخرج سهم أحدهما فقضى له بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 12 : 185 .، وفي صحيحة الحلبي قال : « سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا ؟ قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 : 185 .، والحلف ممّن أخرجته القرعة وإن لم يذكر في الموثقة ، ولكن يحمل على الصحيحتين جمعا .
وعلى الجملة : فمقتضى هذه الروايات أنّ مع تساوي البينتين يقرع للحالف ، سواء أكان العين في أيديهما أم في يد واحد منهما أم لم يكن في أيديهما أصلا ، فتكون المعارضة بينها وبين معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدمة الدالة على توجّه اليمين على كل من المتداعيين فيما إذا أقاما بينة سواء أكان المال في أيديهما أم لم يكن ، وانّه إذا كانت العين بيد واحد منهما يحلف من تكون العين بيده .
ولا يمكن حمل المعتبرة على صورة اختلاف البينتين في الوصف والعدد ، وحمل الصحيحتين والموثقة على صورة تساويهما ، حيث انّ اختلاف البينتين يناسب التقديم لا توجّه اليمين إلى كل منهما مع أنّه لم يعهد الفتوى بذلك التفصيل من أصحابنا .