تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
ضمن يدهما فتحسب في هذه الموارد اليد الاستقلالية مع عدم تعيين السهم بحسب عدد الأيدي ، فلو كانوا ثلاثا فتكون اليد الاستقلالية لكل منهم بثلث المال ، وهكذا فيكون كل من المتعدد بالإضافة إلى ما يحسب عليه بيده استقلالا المدعى عليه ، وبالإضافة إلى ما للآخر مدعيا كما تقدم . ويلزم على ما ذكره - قدّس سرّه - أن يحكم بتمام العين لأحدهما فيما إذا كانت دعواه ملكية تمام العين وقال الآخر لا أدري واقع الحال ونصف العين لي ظاهرا بحسب يدي على العين مثل يدك عليها كما إذا كانت العين بيد شخصين فماتا معا ولكل منهما وارث وضعا يدهما عليها وادعى أحدهما على الآخر أنّ تمام العين كانت لمورّثه والوجه في اللزوم عدم المعارض لدعواه وإلغاء يد كل منهما بالإضافة إلى دعوى الآخر . وذكر - قدّس سرّه - أنّه لو قيل بالحلف من كل منهما لصاحبه فيمكن أن يقال : أنّ الحلف ليس لكون كل منهما منكرا يتوجّه إليه اليمين بالإضافة إلى دعوى الآخر بل لتقديم أحد السببين للملك على السبب الآخر كما في تقديم احدى البينتين على الأخرى ، فلو حلف أحدهما دون الآخر يحكم بتمام العين له لتقديم أحدهما بخلاف حلفهما أو تركهما الحلف وليس الحلف من يمين الإنكار ليترتب عليها ردّها إلى المدعي مع نكول المنكر . فلو حلف أحدهما على أنّ تمام العين له ونكل الآخر يحكم بأنّ تمامها للحالف بلا حاجة إلى ردّ اليمين عليه ثانيا . أقول : لا وجه لهذا الاحتمال ، لأنّ الترجيح بالحلف يحتاج إلى قيام الدليل عليه وليس في البين ما يدلّ على كون الحلف مرجحا لإحدى الدعويين أو لإحدى اليدين فالاحتمال المزبور ساقط من أصله .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 343 | الميرزا جواد التبريزي