تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
لعبارة المصنف في المقام ، ولكن في كشف اللثام أنّ من كانت بيده المال يحلف على المدعي الآخر ، فيما إذا ادعى عليه المدعي الآخر أنّك كنت عالما بالحال عند إقرارك وكنت تعلم بأنّ العين لي لا للمقر له . أقول : المدعي عليه من يكون قوله موافقا للحجة المعتبرة على ما تقدم والمدعي من يكون قوله على خلاف تلك الحجة ومن الظاهر أنّه بعد إقرار ذي اليد لأحدهما المعين يكون قوله هذا العين لي مطابقا للحجة المعتبرة يعني الإقرار المعتبر ، فيكون قول الآخر مخالفا له فيكون في دعوى العين المقر له منكرا والآخر مدعيا ، ويخرج ذو اليد السابق عن أطراف هذه الدعوى ، وإنّما يكون ذو اليد المدعى عليه بالإضافة إلى دعوى الإتلاف عليه بإقراره العين للمقر له وهذه الدعوى لا مورد لها إلَّا بعد سماع الإقرار وسقوط دعوى ملك العين على المقرّ له فتكون دعوى أخرى غير الدعوى السابق قبل الإقرار . وهل لهذه الدعوى يعني دعوى الإتلاف على المقرّ مجال مع ثبوت أنّ العين كانت للمقر له ولم تكن للمدعي الآخر كما هو فرض حلف المقر له على نفي دعوى العين ، فالظاهر عدم المجال لها بعد ثبوت أنّ العين لم تكن له لأنّ تتلف عليه . نعم للمدعي الآخر دعوى الخيانة على المقر في إقراره نظير دعوى الخيانة على الشاهد في شهادته فتسمع دعوى الخيانة على المقر وليست الخيانة إلَّا دعوى العلم على المقر وأنّه كان يعلم بأنّ المال ليس للمقر له وأنّها كانت له وهذا ما ذكره كاشف اللثام ، ويظهر من كلمات الأصحاب أيضا واللَّه العالم .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 346 | الميرزا جواد التبريزي