تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
فإنّه قضاء فلا يفيد أحدهما الظفر بالبينة بدعواه بعد ذلك . وذكر في الجواهر في عدم الحاجة إلى الحلف وجها آخر ، وهو أنّ المقام لا يدخل في كبرى البينة على المدعي واليمين على المنكر ، وذلك فإنّ يد كل منهما على تمام العين لعدم تصور يد كل منهما على نصفها مشاعا إلَّا بكون يدهما بتمامها ، ومع يد كل منهما على تمام العين لا يكون منهما المدعي والمدعى عليه لتساوي كل منهما مع الآخر في اليد على تمامها ، وعلى ذلك فلا أثر لليد من كل منهما بالإضافة إلى الآخر ، وكما أنّ دعوى واحد بملكية العين يوجب الحكم بكونها له كذلك فيما كانت اليد ملغاة كما في المقام . وحيث لا يمكن العمل في جميع المال بدعوى كل منهما يعمل بها في نصف المال بلا حاجة إلى اليمين ، لأنّه ليس في البين المدعى عليه ليتوجه إليه اليمين . نعم كون يد كل منهما على العين يوجب كون كل واحد منهما المدعى عليه بالإضافة إلى دعوى شخص ثالث لا يد له بالعين . وعلى الجملة : معلومية التباين بين المدعي والمدعى عليه مع كون يد كل منهما في الفرض على تمام العين توجب أن لا يكون المقام من صغريات الكبرى الواردة في الروايات البينة على المدعى واليمين على من أنكر ، كما لا يكون من موارد التحالف ، حيث أنّ مورد التحالف ما إذا كان أحدهما مدعيا بالإضافة إلى شيء والمدعى عليه بالإضافة إلى شيء آخر والآخر بالعكس ، وفي المقام المدعى به أمر واحد وهو ملكيته تمام العين التي بيد كل منهما . أقول : لا يخفى ما فيه ، فإنّ يد كل منهما على تمام العين وان كان أمرا صحيحا إلَّا أنّ اليد من كل منهما على تمامها ليست استقلالية ، بل ضمنية في
أسس القضاء والشهادة — صفحة 342 | الميرزا جواد التبريزي