تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لازما ، أمّا لو لم يوجد غيره تعيّن هو ولزمه الإجابة ، ولو لم يعلم به الإمام وجب أن يعرّف نفسه لأنّ القضاء من باب الأمر بالمعروف . وهل يجوز أن يبذل مالا ليلي القضاء ؟ قيل : لا لأنّه كالرشوة .
شرح
وقيام الغير بشؤون القضاء في واقعة ، مع أنّ الوجوب الكفائي لا يسقط بمجرّد قيام الغير بمقدمات الفعل أو تهيئة نفسه للإتيان به ، وذكر أنّ الأولى أن يقال : إن التولي للقضاء عن الإمام - عليه السلام - مستحب نفسي لمن يثق من نفسه ولا يجب على غير الإمام - عليه السلام - التولي على ما تقدم من الروايات وفي بعضها من أنّ القضاء لنبي أو وصي نبي ، نعم ربّما يجب التولي إذا كان مقدمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بحيث يكون الشخص مع تولي القضاء متمكَّنا منهما كما يجب فيما أمر الإمام - عليه السلام - بالتولي ، ولعل ما ذكر المصنّف - ره - يرجع إلى ذلك ، انتهى . أقول : يمكن أن يقال إنّ تولي القضاء بجعل نفسه في معرض المرافعة إليه مع شمول الأذن والنصب له وإن كان واجبا كفائيا مع عدم الانحصار ، وعينيا مع الانحصار ، حفظا للنظام وحسما للمخاصمة والمنازعة بين الناس الموجبة لانعدام الأمن والتشاجر الموجب لضياع الحقوق ، إلَّا أنّ وجوب القضاء في كل واقعة ترفع إليه غير واجب فيما إذا أمكن عرض الصلح على المترافعين أو ترغيب مدعي الحق في العفو والإغماض ، حتى على تقدير حقه واقعا ، وفي مثل ذلك إذا اطمئن من نفسه بإيصال الحق إلى صاحبه بالقضاء فيها يكون القضاء مستحبا لما فيه إعانة وسعي في قضاء حاجة المؤمن ونحو إيصال الحق إلى صاحبه .