تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الثانية : تولي القضاء مستحب لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه ( 1 ) ، وربّما وجب ووجوبه على الكفاية ، وإذا علم الإمام أنّ بلدا خال من قاض لزم أن يبعث
شرح
( 1 ) ذكر الماتن - قدّس سرّه - استحباب تولي القضاء لمن يثق بنفسه ويجد لنفسها شرائط القضاء ، وقد يجب كفاية ، ويظهر من آخر كلامه أنّ وجوبه في موارده من جهة وجوب الأمر بالمعروف ، وكأنّ حكم القاضي بين المتخاصمين داخل في عنوان الأمر بالمعروف فيجب حيث قال : ولو لم يعلم الإمام من يكون له شرائط القاضي مع انحصار واجدها به وجب أن يعرّف نفسه طلبا لنصب الإمام ، لأنّ القضاء من الأمر بالمعروف . وفيه ما تقدم من أنّ وجوب القضاء لا يرتبط بمسألة وجوب الأمر بالمعروف ، كيف وقد لا يكون من يلزم بالدين على صاحبه لإثباته ذلك الدين بالبينة معروفا واقعا لخطأ البينة ، أو لأنّ المنكر قد أدى الدين ، ولكن لعدم البينة له على الأداء أنكر الدين إلى غير ذلك من الموضوعات التي لا يجب فيها إرشاد الجاهل بها أو المعتقد بخلافها . وكيف كان فالمذكور في كلام جماعة من الأصحاب أنّ القضاء مستحب عيني وواجب كفائي . ويورد على ذلك بأنّ الاستحباب التعييني وإن يجتمع مع الوجوب التخييري كما في كفارة شهر رمضان حيث يجب عتق الرقبة تخييرا مع كونه مستحبا تعيينا ، حيث انّ الوجوب في موارد التخييري يتعلق بالجامع بين الخصال ولو كان ذلك الجامع أمرا انتزاعيا اعتباريا كعنوان أحدها فلا يتعلَّق الوجوب بعتق
أسس القضاء والشهادة — صفحة 30 | الميرزا جواد التبريزي