تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لو ادّعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة فادعى علم المشهود له ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد أشبهه عدم التوجه ( 1 ) لأنّه ليس حقا لازما ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ولأنّه يثير فسادا .
شرح
وما في كلمات الأصحاب في دعوى الهبة المقبوضة لم يفرضوا أنّ المدعى عليه في دعواها هو الواهب ليكون إنكاره الهبة رجوعا ، بل يمكن أن يكون المدعى عليه الوارث كما لا يخفى . نعم لو كان مع انحلال المدعى به أيضا حق للمدعي كما في دعوى البيع على صاحبه في زمان خيار صاحبه مع قبضه الثمن تكون دعوى البيع عليه إلزاما بأحد الأمرين إمّا الوفاء وإمّا ردّ الثمن . ( 1 ) لو ادعى المنكر على المدعي علمه بفسق الحاكم أو الشهود له ، ولم يكن للمنكر بينة لإثبات فسق الحاكم عند حاكم آخر أو إثبات فسق الشهود عند الحاكم الأوّل أو الآخر فلا تسمع دعواه ، أي لا يتوجّه اليمين على المدعي بأن يحلف على عدم علمه بفسقهما ، وإذا لم تسمع دعوى المنكر في الفرض فلا يترتب على نكول المدعي ثبوت دعوى المنكر على القول بثبوت الدعوى بمجرّد النكول ، ولا باليمين المردودة بناء على عدم كفاية نكول المدعي عليه بمجرّده في الحكم بثبوت الدعوى . وذكر - رحمه اللَّه - في وجه عدم السماع وجهين : الأوّل : أنّ الدعوى ليست ملزمة على المدعي بمعنى أنّه لو كان عالما بفسق الشهود أو الحاكم لا يضرّ علمه هذا باستيفاء حقه من المنكر لثبوت حقه ، واقعا ولا ينافي أيضا بأنّه لو اعترف المشهود له بفسق الحاكم أو الشهود يلزم بإقراره . الوجه الثاني : أنّ سماع دعوى المنكر علم المشهود له بالحال ، يعني فسق
أسس القضاء والشهادة — صفحة 314 | الميرزا جواد التبريزي