ولا بدّ من كون الدعوى صحيحة لازمة ( 1 ) فلو ادعى هبة لم تسمع حتى
شرح
يقبضا الثمن هل يحلّ له ثمنه بعد الإسلام ؟ قال : إنّما له الثمن فلا بأس أن يأخذه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 61 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 : 172 ..
وأمّا إذا كان المدعى به الخمر أو الخنزير خارجا فإطلاق كثير من الأصحاب أنّها لا تسمع ، لأنّ المسلم لا يملك الخمر أو الخنزير ، ولا بد من حمل كلامهم على صورة عدم إمكان تخليل الخمر ، وإلَّا يثبت حقّ الاختصاص أو الملك ولو لم تكن لها مالية شرعا .
( 1 ) ظاهر عطف اللزوم على الصحة وإن كان تغايرهما وأنّه يعتبر في سماع الدعوى كون المدعى به تامّا وكونه لازما ، إلَّا أنّ التفريع على اعتبارهما بقوله فلو ادعى هبة لم تسمع حتى يدعي الإقباض لا يناسب التغاير ، فإنّ الهبة المقبوضة لا تكون لازمة لجواز الرجوع فيها .
ولا يخفى أنّ التصريح بالصحّة في الدعوى غير معتبر لظهور دعوى أي المعاملة في صحيحها ، ولذا يحمل الإقرار بها على الصحيح ، ولعله لذلك اكتفى في الدروس باعتبار اللزوم وقال : كل دعوى ملزمة معلومة فهي مسموعة فلا تصح دعوى الهبة بلا اقباض وكذا دعوى الرهن ولا دعوى البيع من غير أن ينضم إلى قوله ويلزمك تسليم المبيع ، فإنّ مع عدم هذا الضم لا تكون الدعوى ملزمة لجواز فسخه بخيار المجلس .
وعن صاحب الجواهر - قدّس سرّه - : أنّ المراد باللزوم الصحّة ، فيكون عطف اللزوم على الصحّة تفسيريا ، وأنّه لا أجد في ذلك خلافا ، ونقل عن الأردبيلي - قدّس سرّه - : أنّه ما المانع عن سماع دعوى الرهن أو الهبة بلا دعوى اقباض حيث